منتـــدى جامعــــة معسكـــــــر

أهلا وسهلا بك في منتدى معسكر
نرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا.
إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه .
هذا المنتدى أنشىء من أجلكم فساهموا للنهوض به للصدارة
أعط شيئا خيرا من لا شيء

المنتدى الجامعي الشامل الأساتذة الطلبة الموظفين والعمال علمي -ثقافي - اعلانات التوظيف -طرح المشاكل بين الاساتذة والطلبة والموظفين واجاد الحلول المناسبة من أجل تطوير الجامعة.

المواضيع الأخيرة

» قواعد البيانات و ربط جدول بيانات بمشروع دلفي
الأربعاء يوليو 27, 2016 4:34 pm من طرف delphi33

» ملف كل دول إكسال التي تحتاجها لكافة الحسابات الخاصة بالأجور بالوظيف العمومي
السبت أبريل 09, 2016 9:33 am من طرف MAZOUZ24

» السنة أولى رياضيات و إعلام آلي النظام الجديد LMD يشمل دروس، تمارين وحلول
الجمعة أكتوبر 30, 2015 10:35 am من طرف طالبة العلم

» أرجو المساعدة
السبت أكتوبر 24, 2015 1:13 pm من طرف LOTFI_CH

»  طلب مساعدة
الأحد أكتوبر 18, 2015 4:35 am من طرف omar embarek

» حمل هذه الملفات فأنت بحاجة اليها
السبت يوليو 11, 2015 5:22 am من طرف جيلالي بلقاسم

» دور الاتصالات الإدارية في تعزيز أداء العاملين في المستشفيات الحكومية والخاصة الإردنية في مدينة إربد
الأحد يونيو 07, 2015 12:54 am من طرف الدكتور رامي محمد طبيشات

» مكتبة مذكرات التخرج لطلاب الإقتصاد حمل بلمسة زر وبروابط مباشرة
الأربعاء مايو 27, 2015 5:57 am من طرف didou17

» تقدير نموذج للتنبؤ بالمبيعات باستخدام السلاسل الزمنية - رسالة ﻤـﺎﺠـﺴﺘـﻴـﺭ
الخميس أبريل 02, 2015 10:06 am من طرف ابودعاء

» (¯`·._) ( 13 كتاب لمــادة الجبر باللغتين العربية و الفرنسية + تمارين محلولة
الثلاثاء مارس 31, 2015 7:47 am من طرف nada

» قسم العلوم الاقتصادية التجارية و التسيير
الأربعاء مارس 11, 2015 12:44 pm من طرف koka.8

» مجموعة كبيرة من مذكرات التخرج لتحميلها مجانا
الأربعاء مارس 04, 2015 8:10 am من طرف koka.8

» تثبيت الباك تراك 4
الجمعة يناير 16, 2015 6:22 am من طرف ابراهيم.

» SQL SERVER
الخميس ديسمبر 11, 2014 8:05 am من طرف z.salah eddine

» برنامج يحسب الراتب الرئيسي للموظف الجزائري
الإثنين ديسمبر 01, 2014 1:02 pm من طرف samdidan

منتديات معسكر

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

إسهاما مني لكم إخوتي هذه المادة عسى أن تنفعكم في مسيرة الدخول لمسابقة الماجيستير و أرجوا منكم الرد و الدعاء لي ولكل المسلمين
و الله ولي التوفيق
إتخذ اللأسباب وتوكل على الله


هذه كل الجامعات الوطنية بعناوينها و هواتفها و فاكسها و مواقعها الإلكترونية ... ما عليكم إلا التوكل على الله عز و جل


جامعة الجزائر
02، شارع ديدوش مراد الجزائر
021.63.77.65 /
021.64.36.93
http://www.univ-alger.dz


جامعة عبد الرحمان ميرة بجاية
طريق تارقة أوزمور- بجاية
034.21.42.61 / 034.21.63.51
034.21.60.98
http://www.univ-bejaia.dz


جامعة حسيبة بن بوعلي شلف
حي السلام - الشلف
027.72.28.77 / 027.72.10.68
027.72.17.88
http://www.univ-chlef.dz/


جامعة محمد بوقرة بومرداس
شارع الاستقلال 35000 بومرداس الجزائر
024.81.64.20 /
024.81.63.73
http://www.umbb.dz


جامعة مولود معمري تيزي وزو
وادي عيسي تيزي وزو
026.21.89.95 / 026.21.53.14
026.21.29.68
http://www.ummto.dz/



جامعة عمار ثليجي الأغواط
طريق غرداية ص ب 37ج المقام 03000 الأغواط
029.93.14.46 / 029.93.10.24
029.93.26.98
http://web.lagh-univ.dz/web/



جامعة سعد دحلب البليدة
ص ب 31 البليدة
025.43.38.65 / 025.43.33.57
025.43.38.64
http://www.univ-blida.dz


جامعة العلوم و التكنولوجيا هواري بومدين
ص.ب 32 العالية باب الزوار
021.24.72.83 / 021.24.79.50
021.24.79.04
http://www.usthb.dz


جامعة التكوين المتواصل

021.91.06.81 / 021.91.07.26
021.91.06.84
http://www.ufc.dz/




جامعة عبد الحق بن حمودة جيجل
ص ب 98 أولاد عيسى جيجل
034.50.17.97 /
034502127
http://www.univ-jijel.dz



جامعة باجي مختار عنابة
ص.ب- 12 عنابة
038.87.26.78 / 038.87.24.10
038.87.24.36
http://www.univ-annaba.org



جامعة فرحات عباس سطيف
حي معبودة سطـــــيف
036.92.51.20 / 036.92.57.18
036.92.51.27
http://www.univ-setif.dz



جامعة 8 ماي 1945 قالمة
ص ب 401 قالمة
037.20.62.95 / 037.21.23.24
037.20.87.58
http://www.univ-guelma.dz/


جامعة الحاج لخضر باتنة
شارع الشهيد بوخوف محمد الهادي باتنة
033.81.41.32 / 033.81.40.39
033.81.37.75
http://www.univ-batna.dz



جامعة منتوري قسنطينة
طريق عين الباي
031.81.88.92 /
031.81.87.11
http://www.umc.edu.dz



جامعة محمد خيدر بسكرة
ص ب 145 بسكرة
033.73.32.06 / 033.74.07.30
033.81.53.75
http://www.univ-biskra.dz/



جامعة المسيلة
ص.ب 166 ذراع الحجار مسيلة
035.55.09.06 /
035.55.04.04
http://www.univ-msila.dz/



جامعة ورقلة
ص. ب. 511 ورقلـة 000 30
029.71.19.02 / 029.71.70.70 /029.71.24.68
029.71.51.61
http://www.ouargla-univ.dz


جامعة العلوم الاسلامية الأمير عبد القادر قسنطينة
ص ب 137- قسنطينة
031.81.88.92 /
031.81.87.11
http://www.univ-emir.dz


جامعة سكيكدة
حي مرج الديب
038.70.10.00 /
038.70.10.04
http://www.univ-skikda.dz/


جامعة أبو بكر بلقايد - تلمسان
ص ب 119 شارع باستور تلمسان
043.20.85.87 / 043.20.20.00
043.20.41.89
http://www.univ-tlemcen.dz


جامعة أدرار
الطريق الوطني رقم 06 أدرار
049.96.75.72 / 049.96.02.20
049.96.75.51
http://www.univadrar.org/


جامعة ابن خلدون تيارت
طريق زعرورة ص ب 78 تيارت
046.45.22.14 / 046.42.71.25
046.42.47.10
http://www.univ-tiaret.dz



جامعة جيلالي اليابس سيدي بلعباس
حي بن مهيدي سيدي بلعباس
048.54.40.90 / 048.41.11.30
048.54.19.28
http://www.univ-sba.dz


جامعة مستغانم
ص ب 227 طريق بلحسن
045.26.54/55 / 045.26.56
045.26.54.52
http://www.univ-mosta.dz


جامعة وهران السانية
ص.ب1524 المنور وهران
041.58.19.40 /
041.58.19.41
http://www.univ-oran.dz/


جامعة محمد بوضياف للعلوم والتكنولوجيا- وهران
ص.ب 1505 بئر الجير
041.56.03.27 / 041.56.03.31
041.56.03.22
http://www.univ-usto.dz/




و هذه المراكز الجامعية عبر الوطن


المركز الجامعي للبويرة
م.ج.ب مقابل المجلس القضائي
026-93-49-38 /
026-93-09-24
http://www.cub-dz.com/



لمركز الجامعي بالجلفة
حي عين الشيح ص ب 3117 الجلفة
027.90.02.00 / 027.90.02.03
027.90.02.01
http://www.cudjelfa.dz/


المركز الجامعي غرداية

029.87.02.10 / 029.87.01.28
029.87.01.84
http://www.cu-ghardaia.edu.dz/



المركز الجامعي خميس مليانة

027.66.02.49 /
029.34.91.86

المركز الجامعي لتمنراست
حي تافسيت، تمنراست
029.34.77.44 /
029.34.91.86


المركز الجامعي يحي فارس بالمدية
شارع جيش التحرير عين الذهب المدية
025.58.28.11 / 025.58.28.09
025.58.15.60
http://www.cu-medea.dz/


المركز الجامعي بشار
ص.ب. 417 بشار 08000 الجزائر
049.81.90.24 /
049.81.52.44
http://www.univ-bechar.dz



المركز الجامعي مصطفى سطمبولي بمعسكر
ص ب 763 طريق المامونية معسكر
045.80.41.64 / 045.80.41.68
045.80.41.64
http://www.univ-mascara.dz/


المركز الجامعي لسعيدة

048.47.77.29 /
048.47.14.11
http://www.univ-saida.dz/

المركز الجامعي العربي التبسي تبسة
العنوان: ص ب 289 طريق قسنطينة
037.49.00.62 / 037.49.89.71
037.49.02.68
http://www.univ-tebessa.dz

المركز الجامعي لبرج بوعريريج
المركز الجامعي برج بوعريريج
035.60.09.43 /
035.66.65.21

المركز الجامعي الطارف

038.60.09.43 / 038.60.14.17
038.60.14.17


المركز الجامعي خنشلة
ص.ب 1252 الحرية طريق باتنة 40004 خنشلة
032.31.75.89 / 032.31.71.99
032.31.74.76


المركز الجامعي لأم البواقي
ص ب 358 طريق قسنطينة
032.42.10.36 / 032.42.42.12
032.42.10.36
http://www.univ-oeb.dz/

المركز الجامعي بالوادي
ص ب 789 الوادي 39000
032.21.07.48 /
032.21.07.24


المركز الجامعي لسوق أهراس
ص ب 1553
037.35.11.52 / 037.32.65.65
037.35.21.16

التبادل الاعلاني


    وجهة نظر المادة التاسعة عشرة من القانون الأساسي للوظيفة العمومية من وجهة نظر دستورية واجتماعية للأستاذ المحامي الأخضر فنغور اننا نحاول في هذه العجالة تناول مسألة التعاقد الواردة بالأمر 06/03 المتضمن القانون الأساسي للوظيفة العمومية

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 45
    تاريخ التسجيل : 06/03/2010

    وجهة نظر المادة التاسعة عشرة من القانون الأساسي للوظيفة العمومية من وجهة نظر دستورية واجتماعية للأستاذ المحامي الأخضر فنغور اننا نحاول في هذه العجالة تناول مسألة التعاقد الواردة بالأمر 06/03 المتضمن القانون الأساسي للوظيفة العمومية

    مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء فبراير 02, 2011 3:59 am

    وجهة نظر
    المادة التاسعة عشرة من القانون الأساسي للوظيفة العمومية من وجهة نظر دستورية واجتماعية

    للأستاذ المحامي الأخضر فنغور

    اننا نحاول في هذه العجالة تناول مسألة التعاقد الواردة بالأمر 06/03 المتضمن القانون الأساسي للوظيفة العمومية في الفصل الرابع تحت عنوان عن "أنظمة أخرى للعمل"، وهذا الفصل لم يكن له أي أثر، أو ما يشابهه، بقانون 1966، إلا إذا استثنينا المادة 74 من هذا الأخير التي عالجت قضية الاستمرار في التوظيف عن طريق عقود دائمة إلى غاية نشر القوانين الأساسية الخاصة بكل قطاع
    ولقد اخترنا الحديث عن المادة 19 من هذا الأمر لأهميتها في التأثير حتى على اتجاه الأهداف الاستراتيجية للدولة الجزائرية ابتداء من وثيقة الصومام وما تلاها من وثائق ما بعد الاستقلال. حتى أنه تبدى لنا وكأن الدولة تتجه اتجاها قد يعتمد مفهوما جديدا يعيد النظر بشكل كلي في الفكرة الأساسية التي تأسست حولها الدولة الجزائرية الحديثة وليس النظام الذي يمثلها اليوم.
    فبادئ ذي بدء يستعمل المشرع بعنوان الفصل الرابع مصطلح "العمل" [1] بدلا من مصطلح "الوظيفة" [2] [3] الذي استعمل في جميع المواد، أما في المادة 19 فقد تم التوصل حتى إلى استبعاد مصطلح "العمل" [4] واستبدله بمصطلح "نشاطات" [5] ونفهم من ذلك أن المهام الموكلة لهذه الفئة لا ترقى إلى مستوى مفهوم العمل، بخصوصياته البشرية، ومن ثم فقد نجحت صياغة النص، في تفادي الخلط بين المصطلحات، وفي أن توضح جليا الإصرار على الإشارة إلى الاختلاف بين النظام القانوني الذي يحكم العلاقة بين الإدارة والموظف حسب المادة السابعة من الأمر 03-06 وذلك الذي يحكم المتعاقدين في المادة 19 من نفس الأمر.
    فالأصل أن العلاقة بين الموظف والدولة تحكمها القوانين الأساسية والنصوص التنظيمية، (المادة 07 من الأمر 03-06) بينما العلاقة العقدية فينطبق عليها مبدأ العقد شريعة المتعاقدين، ولكن إذا كانت الإدارة طرفا فالعقد سيكون بالضرورة عقد إذعان، فهو أقرب إلى العلاقة التنظيمية منه إلى العقد. للأستاذ المحامي الأخضر فنغور ويبدو أن المقصود من هذه المنعرجات، أن يتمكن واضعو هذا النص من توضيح الفئة التي لا يجوز لها اكتساب صفة الموظف، حتى ولو انتمت إلى المؤسسات العمومية للدولة الجزائرية التي يطبق عليها القانون الأساسي للوطيفة العمومية، وهذا ما تنص عليه المادة 22 الفقرة 02 من نفس الأمر التي تتكلم عن حالة الأعوان المتعاقدين المنصوص عليهم بالمادتين 19 و 21 :
    "لا يخول شغل هذه المناصب الحق في اكتساب صفة الموظف أو الحق في الإدماج في رتبة من رتب الوظيفة العمومية".
    فهذه النشاطات لا يمكن، بأي حال من الأحوال، أن تكون موضوعا لوظيفة عمومية، لأن المشرع أخضعها للتعاقد فقط، ويمنع أصحابها من اكتساب صفة الموظف.
    ومن ثم فاعتماد هذه المادة من المؤكد أن يؤدي إلى حالة من عدم المساواة بين هذه الفئات المهنية الثلاثة، مع فئة الموظفين بالرغم من انتمائهم جميعا لنفس الهيئة المستخدمة، المتمثلة في المؤسسات والإدارات العمومية.
    فالعيب قد صار دستوريا لما كان التفريق قد تم على أساس الانتماء إلى فئة اجتماعية تحددت معالمها بسبب طبيعة العمل الذي تمتهنه. ومن هما نكون على طرفي نقيض مع المادة 29 من الدستور الجزائري التي تؤكد أن كل المواطنين سواسية أمام القانون، ولا يمكن التذرع في التفرقة بينهم لسبب شخصي أو اجتماعي، فنحن هنا، حسب ما يبدو لنا، بصدد ازدواجية في التعامل مع فئتين من جنسية جزائرية، تابعتين لهيئة مستخدمة واحدة، ولكن هذا يمكنه أن ينتمي إليها كموظف والآخر لا يخوله القانون أن ينتمي إليها إلا كمتعاقد، فلا يكونون على قدم المساواة، والمرجع في ذلك اعتبارات اجتماعية، دون إعطاء أي اعتبار لمشاركتهم الفعلية في تحقيق أهداف المؤسسة.
    إننا حين نرجع إلى قانون الوظيف العمومي لسنة 1966 نجده قد سبب وجود المتعاقدين بالآثار التي خلفها الاستعمار الفرنسي، وأبقى عليها، كأمر واقع [6]، ولكن لم يحدد فئة المتعاقدين على أساس مهني، بل أخضعها لأمور ظرفية، ولذلك ومنعا لاستمرار الظاهرة فقد حدد استعمال طريقة التعاقد بمجرد استكمال إعداد القوانين الأساسية الخاصة.
    وقد تكون أيضا، حسب رأينا، قد استعملت من قبل الإدارة الاستعمارية، إذ أن اشتراط الجنسية الفرنسية للدخول إلى الوظيفة العمومية، آنذاك، قد حد من القدرة على ملء مناصب شغل دنيا كان يرفضها المعمرون، ومن ثم كان التعاقد حيلة لإسنادها إلى الجزائريين.
    أمن العدل أن نؤسس قانونا لهيئة من هيئات الدولة، أن تكيل بمكيالين لموظفيها، فهذا توفر له الحماية والاستقرار، وتفتح أمامه باب الترقية، والزيادة في الأجر حسب الأقدمية، والآخر تحرمه حتى من الاستقرار النفسي، وقد يعيش في خوف دائم من فقدان وزيفته، خطؤه الوحيد انتماؤه لفئة مهنية معينة، إن هذا أمر غريب جدا في جمهورية تتسم بأنها شعبية، وتأسست على أكتاف البسطاء من الجماهير، الذين تخجل اليوم من اختلاطهم بقطاع موظفيها، إنه إعداد لعزل جهاز الإدارة عن الشعب، وتهيئتها لتعود كما كانت في حقبة ما نخبوية، لحكم الشعب وليس لخدمته، وخطوة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة.
    ومن جهة أخرى فإن طريقة التعاقد، ولاسيما إذ عرفنا أنها من الممكن أن تكون محدودة المدة وقابلة للتجديد، ستضع هؤلاء الأشخاص المتعاقدين، تحت رحمة القائم بالتعيين ليتم التحكم فيهم مثل العبيد، أو ينتظرون الاستغناء عنهم عند نهاية فترة التعاقد. فالمادة 22 تجيز صراحة أن يكون العقد محدود المدة حين تقول : "عن طريق عقود محدودة المدة أو غير محدودة المدة" أي أن القائم بالتعيين حر في اختيار طبيعة العقد، والنفس أمارة بالسوء.
    وهذا ما قد يفتح الباب واسعا لإدخال نماذج صورة "الفرَّاش" "والسوَّاق"، في واقعنا الجزائري اليومي، بعد أن تعودنا على رؤيتها فقط في الأفلام العربية، بينما دستورنا لسنة 1996 يصر على أن الإنسان الجزائري حر. إذ يستهل ديباجته بعبارة جميلة وعالية المعاني تمتد جذورها في الماضي العميق وتتطلع لمستقبل بعيد يلفه شموخ شعب هذه الأمة : "الشعب الجزائري حر، ومصمم على البقاء حرا" ويؤكد ذلك في نص المادة 08 منه، حين جعل غاية المؤسسات التي يختارها الشعب، هي القضاء على استغلال الإنسان لأخيه الإنسان،وليس وضع الميكانزمات التي تكرسه، فهل توجد صورة لشخص مسلوب الحرية ومستعبد، أبلغ من صورة شخص ارتبط مصيره المعيشي مطلقا بإرادة شخص آخر. فالمتعاقد لفترة محددة، من دون ضوابط تحميه من تعسف القائم بالتوظيف، إذ له كامل الحرية أن يبقيه أو يستبدله بشخص آخر دون أن يسأل عن المبرر، سيكون عرضة للتبعية والاستغلال بشكل حتمي، وهذا ما ترفضه بكل صراحة المادة 09 من الدستور إذ منعت بشكل قطعي على المؤسسات إقامة علاقات الاستغلال والتبعية.
    لقد كان من الممكن أن يتم التقليل من النتائج غير الطيبة، التي تتركها هذه المادة على مؤسسات الدولة، وكذلك على الناحية الاجتماعية، وذلك لو جُعل اللجوء إلى التعاقد حالة استثنائية مثلما هو الحال في المادة 20 من نفس القانون وأن يكون العقد مؤقتا وأن يكون تجديده لعدد محدود من المرات، فإذا تجاوزها، مع نفس الشخص، أدى إلى انقلابه إلى عقد غير محدود المدة، مع تمتع صاحبه بكل المزايا التي ينص عليها القانون الأساسي للوظيفة العمومية، وحقه في الاستفادة من الأقدمية بالنسبة للمدة التي عملها كمتعاقد، وغلقا لباب التلاعبات فلا بد من النص على الأولية للشخص الذي انتهت مدة عقده، في التعاقد مرة أخرى، في حال بقاء حاجة الإدارة إلى المنصب، أو ظهر لها ذلك ولو بعد مدة، إلا في حالة الرفض الصريح أو الضمني من قبل المتعاقد. لأن حالة التبعية والاستغلال تبدأ منذ أن نترك المجال للإدارة مفتوحا لتحرم الشخص من حقه في تجديد العقد، فتستبعده لتأتي بغيره بدون أسباب قانونية جدية.
    ويستحسن أن تشرف على إبرام مثل هذه العقود هيئة رقابية مثل المفتشية العامة للوظيف العمومي، أو اللجان المتساوية الأعضاء، لتؤشر على هذه العقود حرصا على مطابقتها للقانون.
    ومن هذا المنطلق تصير الإشارة إلى المادة 19 ضمن المادة 22 ولاسيما الفقرة الثانية منها عديمة الجدوى، مما يتطلب تعديلها جزئيا.
    ونتساءل هنا لماذا لم يتم الاقتداء بقانون علاقات العمل الفردية للعمل، (90-11) في هذا الصدد، كما حدث في المادة 21 من الأمر 06-03.
    فالقانون 90-11 قد جعل الأصل في عقد العمل أنه غير محدود المدة إلا لظروف استثنائية حددها القانون نفسه، مما يمنع وضع العامل تحت سلطة رب العمل في اعتماد العقود محدودة المدة بشكل مطلق، لأن المشرع آنذاك قد تنبه إلى أن العقد المحدد المدة يسهل ابتزاز العامل والانتقاص من حريته، وحتى المساس بكرامته.
    ولقد مرت تجربة التعاقد المحدود المدة بكل مساوئها على قطاع التعليم فيخضع اختيار المتعاقدين (للاجتهادات) الخاصة للمسؤولين، ويستبدل المتعاقد بآخر عند بداية السنة في الكثير من الأحيان، دون أن تجبر الإدارة قانونيا على اتباع أي معيار موضوعي، بل للإدارة الحق المطلق في ذلك دون إعطاء أي تبربر، بالإضافة إلى حرمان المتعاقدين من الاستفادة من حقهم في العطلة السنوية حتى ولو اشتغلوا طيلة الموسم الدراسي، إن حدث انقطاع ولو ليوم واحد، وسيلقى المتعاقدون طبقا للمادة 19 من الأمر 03-06 نفس المصير أو أسوا منه لأن نشاطهم المهني لا يقبل أصلا بأن يكون موضوعا لرتبة من رتب الوظيفة العمومية.
    إنه من غير المتصور، بعدما كان الجميع ينتظر إصلاح هياكل الدولة، الذي وعد به رئيس الجمهورية، أن نجد أنفسنا أمام قانون قد يعطي لذوي الضمائر الميتة كوَّة يتسللون منها لممارسة تسلطهم ورغبتهم الجامحة في نشر الفساد، والنيل من معنويات الجزائريين بدفعهم إلى حالة اليأس والإحباط، والشعور بعدم المساواة بعضهم ببعض.
    وفي الأخير ما علينا إلا أن نشير إلى أن من مسؤوليات الدولة دستوريا السهر على ضمان المساواة بين جميع المواطنين وإزالة كل العقبات التي تعيق تفتح شخصية الإنسان، بل ومن واجبها حثه على المشاركة الفعلية في النشاطات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، (المادة 31 من دستور 1996). ومن هذا المنطلق فقط، نستطيع الحفاظ على مبدأ العزة والكرامة، وممارسته بشكل فعلي، ولا يمكننا تجسيد ذلك إلا عن طريق القواعد القانونية التي تتسم بخضوعها للدستور الذي يزخر بمبادئ العدالة الاجتماعية والمساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات. وللمجتهد في كل الأحوال أجره ما دام حسن النية ويعمل لبناء وطنه من خلال منظومة قانونية متكاملة ومنسجمة، بإمكانها أن تخلق مجتمعا، لا تتعبنا فيه الحياة، فنتمكن حينها أن نحقق للأجيال القادمة أشياء تذكرنا من خلالها بالخير.
    فهل سيجتهد ممثلو الشعب في قراءة هذا القانون، والنظر جيدا فيما يحمله بين طياته من مخاطر على شخصية الإنسان الجزائري الحر، وعلى مفهوم فكرة الدولة الجزائرية الحديثة

    للأستاذ المحامي الأخضر فنغور

    اننا نحاول في هذه العجالة تناول مسألة التعاقد الواردة بالأمر 06/03 المتضمن القانون الأساسي للوظيفة العمومية في الفصل الرابع تحت عنوان عن "أنظمة أخرى للعمل"، وهذا الفصل لم يكن له أي أثر، أو ما يشابهه، بقانون 1966، إلا إذا استثنينا المادة 74 من هذا الأخير التي عالجت قضية الاستمرار في التوظيف عن طريق عقود دائمة إلى غاية نشر القوانين الأساسية الخاصة بكل قطاع
    ولقد اخترنا الحديث عن المادة 19 من هذا الأمر لأهميتها في التأثير حتى على اتجاه الأهداف الاستراتيجية للدولة الجزائرية ابتداء من وثيقة الصومام وما تلاها من وثائق ما بعد الاستقلال. حتى أنه تبدى لنا وكأن الدولة تتجه اتجاها قد يعتمد مفهوما جديدا يعيد النظر بشكل كلي في الفكرة الأساسية التي تأسست حولها الدولة الجزائرية الحديثة وليس النظام الذي يمثلها اليوم.
    فبادئ ذي بدء يستعمل المشرع بعنوان الفصل الرابع مصطلح "العمل" [1] بدلا من مصطلح "الوظيفة" [2] [3] الذي استعمل في جميع المواد، أما في المادة 19 فقد تم التوصل حتى إلى استبعاد مصطلح "العمل" [4] واستبدله بمصطلح "نشاطات" [5] ونفهم من ذلك أن المهام الموكلة لهذه الفئة لا ترقى إلى مستوى مفهوم العمل، بخصوصياته البشرية، ومن ثم فقد نجحت صياغة النص، في تفادي الخلط بين المصطلحات، وفي أن توضح جليا الإصرار على الإشارة إلى الاختلاف بين النظام القانوني الذي يحكم العلاقة بين الإدارة والموظف حسب المادة السابعة من الأمر 03-06 وذلك الذي يحكم المتعاقدين في المادة 19 من نفس الأمر.
    فالأصل أن العلاقة بين الموظف والدولة تحكمها القوانين الأساسية والنصوص التنظيمية، (المادة 07 من الأمر 03-06) بينما العلاقة العقدية فينطبق عليها مبدأ العقد شريعة المتعاقدين، ولكن إذا كانت الإدارة طرفا فالعقد سيكون بالضرورة عقد إذعان، فهو أقرب إلى العلاقة التنظيمية منه إلى العقد. للأستاذ المحامي الأخضر فنغور ويبدو أن المقصود من هذه المنعرجات، أن يتمكن واضعو هذا النص من توضيح الفئة التي لا يجوز لها اكتساب صفة الموظف، حتى ولو انتمت إلى المؤسسات العمومية للدولة الجزائرية التي يطبق عليها القانون الأساسي للوطيفة العمومية، وهذا ما تنص عليه المادة 22 الفقرة 02 من نفس الأمر التي تتكلم عن حالة الأعوان المتعاقدين المنصوص عليهم بالمادتين 19 و 21 :
    "لا يخول شغل هذه المناصب الحق في اكتساب صفة الموظف أو الحق في الإدماج في رتبة من رتب الوظيفة العمومية".
    فهذه النشاطات لا يمكن، بأي حال من الأحوال، أن تكون موضوعا لوظيفة عمومية، لأن المشرع أخضعها للتعاقد فقط، ويمنع أصحابها من اكتساب صفة الموظف.
    ومن ثم فاعتماد هذه المادة من المؤكد أن يؤدي إلى حالة من عدم المساواة بين هذه الفئات المهنية الثلاثة، مع فئة الموظفين بالرغم من انتمائهم جميعا لنفس الهيئة المستخدمة، المتمثلة في المؤسسات والإدارات العمومية.
    فالعيب قد صار دستوريا لما كان التفريق قد تم على أساس الانتماء إلى فئة اجتماعية تحددت معالمها بسبب طبيعة العمل الذي تمتهنه. ومن هما نكون على طرفي نقيض مع المادة 29 من الدستور الجزائري التي تؤكد أن كل المواطنين سواسية أمام القانون، ولا يمكن التذرع في التفرقة بينهم لسبب شخصي أو اجتماعي، فنحن هنا، حسب ما يبدو لنا، بصدد ازدواجية في التعامل مع فئتين من جنسية جزائرية، تابعتين لهيئة مستخدمة واحدة، ولكن هذا يمكنه أن ينتمي إليها كموظف والآخر لا يخوله القانون أن ينتمي إليها إلا كمتعاقد، فلا يكونون على قدم المساواة، والمرجع في ذلك اعتبارات اجتماعية، دون إعطاء أي اعتبار لمشاركتهم الفعلية في تحقيق أهداف المؤسسة.
    إننا حين نرجع إلى قانون الوظيف العمومي لسنة 1966 نجده قد سبب وجود المتعاقدين بالآثار التي خلفها الاستعمار الفرنسي، وأبقى عليها، كأمر واقع [6]، ولكن لم يحدد فئة المتعاقدين على أساس مهني، بل أخضعها لأمور ظرفية، ولذلك ومنعا لاستمرار الظاهرة فقد حدد استعمال طريقة التعاقد بمجرد استكمال إعداد القوانين الأساسية الخاصة.
    وقد تكون أيضا، حسب رأينا، قد استعملت من قبل الإدارة الاستعمارية، إذ أن اشتراط الجنسية الفرنسية للدخول إلى الوظيفة العمومية، آنذاك، قد حد من القدرة على ملء مناصب شغل دنيا كان يرفضها المعمرون، ومن ثم كان التعاقد حيلة لإسنادها إلى الجزائريين.
    أمن العدل أن نؤسس قانونا لهيئة من هيئات الدولة، أن تكيل بمكيالين لموظفيها، فهذا توفر له الحماية والاستقرار، وتفتح أمامه باب الترقية، والزيادة في الأجر حسب الأقدمية، والآخر تحرمه حتى من الاستقرار النفسي، وقد يعيش في خوف دائم من فقدان وزيفته، خطؤه الوحيد انتماؤه لفئة مهنية معينة، إن هذا أمر غريب جدا في جمهورية تتسم بأنها شعبية، وتأسست على أكتاف البسطاء من الجماهير، الذين تخجل اليوم من اختلاطهم بقطاع موظفيها، إنه إعداد لعزل جهاز الإدارة عن الشعب، وتهيئتها لتعود كما كانت في حقبة ما نخبوية، لحكم الشعب وليس لخدمته، وخطوة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة.
    ومن جهة أخرى فإن طريقة التعاقد، ولاسيما إذ عرفنا أنها من الممكن أن تكون محدودة المدة وقابلة للتجديد، ستضع هؤلاء الأشخاص المتعاقدين، تحت رحمة القائم بالتعيين ليتم التحكم فيهم مثل العبيد، أو ينتظرون الاستغناء عنهم عند نهاية فترة التعاقد. فالمادة 22 تجيز صراحة أن يكون العقد محدود المدة حين تقول : "عن طريق عقود محدودة المدة أو غير محدودة المدة" أي أن القائم بالتعيين حر في اختيار طبيعة العقد، والنفس أمارة بالسوء.
    وهذا ما قد يفتح الباب واسعا لإدخال نماذج صورة "الفرَّاش" "والسوَّاق"، في واقعنا الجزائري اليومي، بعد أن تعودنا على رؤيتها فقط في الأفلام العربية، بينما دستورنا لسنة 1996 يصر على أن الإنسان الجزائري حر. إذ يستهل ديباجته بعبارة جميلة وعالية المعاني تمتد جذورها في الماضي العميق وتتطلع لمستقبل بعيد يلفه شموخ شعب هذه الأمة : "الشعب الجزائري حر، ومصمم على البقاء حرا" ويؤكد ذلك في نص المادة 08 منه، حين جعل غاية المؤسسات التي يختارها الشعب، هي القضاء على استغلال الإنسان لأخيه الإنسان،وليس وضع الميكانزمات التي تكرسه، فهل توجد صورة لشخص مسلوب الحرية ومستعبد، أبلغ من صورة شخص ارتبط مصيره المعيشي مطلقا بإرادة شخص آخر. فالمتعاقد لفترة محددة، من دون ضوابط تحميه من تعسف القائم بالتوظيف، إذ له كامل الحرية أن يبقيه أو يستبدله بشخص آخر دون أن يسأل عن المبرر، سيكون عرضة للتبعية والاستغلال بشكل حتمي، وهذا ما ترفضه بكل صراحة المادة 09 من الدستور إذ منعت بشكل قطعي على المؤسسات إقامة علاقات الاستغلال والتبعية.
    لقد كان من الممكن أن يتم التقليل من النتائج غير الطيبة، التي تتركها هذه المادة على مؤسسات الدولة، وكذلك على الناحية الاجتماعية، وذلك لو جُعل اللجوء إلى التعاقد حالة استثنائية مثلما هو الحال في المادة 20 من نفس القانون وأن يكون العقد مؤقتا وأن يكون تجديده لعدد محدود من المرات، فإذا تجاوزها، مع نفس الشخص، أدى إلى انقلابه إلى عقد غير محدود المدة، مع تمتع صاحبه بكل المزايا التي ينص عليها القانون الأساسي للوظيفة العمومية، وحقه في الاستفادة من الأقدمية بالنسبة للمدة التي عملها كمتعاقد، وغلقا لباب التلاعبات فلا بد من النص على الأولية للشخص الذي انتهت مدة عقده، في التعاقد مرة أخرى، في حال بقاء حاجة الإدارة إلى المنصب، أو ظهر لها ذلك ولو بعد مدة، إلا في حالة الرفض الصريح أو الضمني من قبل المتعاقد. لأن حالة التبعية والاستغلال تبدأ منذ أن نترك المجال للإدارة مفتوحا لتحرم الشخص من حقه في تجديد العقد، فتستبعده لتأتي بغيره بدون أسباب قانونية جدية.
    ويستحسن أن تشرف على إبرام مثل هذه العقود هيئة رقابية مثل المفتشية العامة للوظيف العمومي، أو اللجان المتساوية الأعضاء، لتؤشر على هذه العقود حرصا على مطابقتها للقانون.
    ومن هذا المنطلق تصير الإشارة إلى المادة 19 ضمن المادة 22 ولاسيما الفقرة الثانية منها عديمة الجدوى، مما يتطلب تعديلها جزئيا.
    ونتساءل هنا لماذا لم يتم الاقتداء بقانون علاقات العمل الفردية للعمل، (90-11) في هذا الصدد، كما حدث في المادة 21 من الأمر 06-03.
    فالقانون 90-11 قد جعل الأصل في عقد العمل أنه غير محدود المدة إلا لظروف استثنائية حددها القانون نفسه، مما يمنع وضع العامل تحت سلطة رب العمل في اعتماد العقود محدودة المدة بشكل مطلق، لأن المشرع آنذاك قد تنبه إلى أن العقد المحدد المدة يسهل ابتزاز العامل والانتقاص من حريته، وحتى المساس بكرامته.
    ولقد مرت تجربة التعاقد المحدود المدة بكل مساوئها على قطاع التعليم فيخضع اختيار المتعاقدين (للاجتهادات) الخاصة للمسؤولين، ويستبدل المتعاقد بآخر عند بداية السنة في الكثير من الأحيان، دون أن تجبر الإدارة قانونيا على اتباع أي معيار موضوعي، بل للإدارة الحق المطلق في ذلك دون إعطاء أي تبربر، بالإضافة إلى حرمان المتعاقدين من الاستفادة من حقهم في العطلة السنوية حتى ولو اشتغلوا طيلة الموسم الدراسي، إن حدث انقطاع ولو ليوم واحد، وسيلقى المتعاقدون طبقا للمادة 19 من الأمر 03-06 نفس المصير أو أسوا منه لأن نشاطهم المهني لا يقبل أصلا بأن يكون موضوعا لرتبة من رتب الوظيفة العمومية.
    إنه من غير المتصور، بعدما كان الجميع ينتظر إصلاح هياكل الدولة، الذي وعد به رئيس الجمهورية، أن نجد أنفسنا أمام قانون قد يعطي لذوي الضمائر الميتة كوَّة يتسللون منها لممارسة تسلطهم ورغبتهم الجامحة في نشر الفساد، والنيل من معنويات الجزائريين بدفعهم إلى حالة اليأس والإحباط، والشعور بعدم المساواة بعضهم ببعض.
    وفي الأخير ما علينا إلا أن نشير إلى أن من مسؤوليات الدولة دستوريا السهر على ضمان المساواة بين جميع المواطنين وإزالة كل العقبات التي تعيق تفتح شخصية الإنسان، بل ومن واجبها حثه على المشاركة الفعلية في النشاطات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، (المادة 31 من دستور 1996). ومن هذا المنطلق فقط، نستطيع الحفاظ على مبدأ العزة والكرامة، وممارسته بشكل فعلي، ولا يمكننا تجسيد ذلك إلا عن طريق القواعد القانونية التي تتسم بخضوعها للدستور الذي يزخر بمبادئ العدالة الاجتماعية والمساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات. وللمجتهد في كل الأحوال أجره ما دام حسن النية ويعمل لبناء وطنه من خلال منظومة قانونية متكاملة ومنسجمة، بإمكانها أن تخلق مجتمعا، لا تتعبنا فيه الحياة، فنتمكن حينها أن نحقق للأجيال القادمة أشياء تذكرنا من خلالها بالخير.
    فهل سيجتهد ممثلو الشعب في قراءة هذا القانون، والنظر جيدا فيما يحمله بين طياته من مخاطر على شخصية الإنسان الجزائري الحر، وعلى مفهوم فكرة الدولة الجزائرية الحديثة

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس سبتمبر 21, 2017 5:12 pm