منتـــدى جامعــــة معسكـــــــر

أهلا وسهلا بك في منتدى معسكر
نرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا.
إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه .
هذا المنتدى أنشىء من أجلكم فساهموا للنهوض به للصدارة
أعط شيئا خيرا من لا شيء

المنتدى الجامعي الشامل الأساتذة الطلبة الموظفين والعمال علمي -ثقافي - اعلانات التوظيف -طرح المشاكل بين الاساتذة والطلبة والموظفين واجاد الحلول المناسبة من أجل تطوير الجامعة.

المواضيع الأخيرة

»  دروس MERISE و هي احدى دروس SQL
الأحد يوليو 13, 2014 1:27 pm من طرف dzsn73

» دكتوراه تخصص تاريخ
السبت يونيو 28, 2014 2:05 pm من طرف رشا

» مسابقة توظيف الأساتذة المساعدين قسم "ب"
الثلاثاء يونيو 24, 2014 9:44 am من طرف عبد الرحمن

» منهجية البحث في القانون....مكتبة ضخمة
الإثنين يونيو 16, 2014 8:28 pm من طرف رحمة الجامعية

» اسبوع بس وهتحصلي علي معده مشدوده وجسم مثلي
الأحد مايو 18, 2014 1:56 pm من طرف حمو1980

» مجموعة كبيرة من مذكرات التخرج لتحميلها مجانا
الأربعاء يناير 29, 2014 4:25 pm من طرف djeloul

» apprendre la langue francaise facilement
الأربعاء يناير 29, 2014 4:18 pm من طرف djeloul

» الإعلام الآلي (كل دروس الشعبة الى التخرج)
الثلاثاء يناير 28, 2014 6:59 pm من طرف djeloul

» مذكرات تخرج علم الاجتماع الثقافي
الخميس يناير 23, 2014 5:29 pm من طرف نصر الدين

» لتحميل التشريعات الجزائرية المختلفة اليك الروابط الواردة أدناه
السبت نوفمبر 02, 2013 9:28 pm من طرف مريمة

» أطروحة مقدمة لنيل شهادة دكتوراه علوم في العلوم الاقتصادية
الخميس أكتوبر 31, 2013 4:41 pm من طرف simsim83

» كيفية حماية الحديد بشكل عام من الصدأ لعشرات السنين :
الجمعة أكتوبر 04, 2013 10:40 am من طرف djamel

» كيفية تنقيط الخبرة المهنية
الجمعة أكتوبر 04, 2013 10:19 am من طرف djamel

» تحسين التصرف الزلزالي للمنشأت
الخميس سبتمبر 05, 2013 10:34 am من طرف manal

»  |-:|۞ لمن يجد صعــــــوبة في الجبر من رفعي ۞|:-|
الإثنين أغسطس 26, 2013 12:48 pm من طرف samy2010333

منتديات معسكر

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

إسهاما مني لكم إخوتي هذه المادة عسى أن تنفعكم في مسيرة الدخول لمسابقة الماجيستير و أرجوا منكم الرد و الدعاء لي ولكل المسلمين
و الله ولي التوفيق
إتخذ اللأسباب وتوكل على الله


هذه كل الجامعات الوطنية بعناوينها و هواتفها و فاكسها و مواقعها الإلكترونية ... ما عليكم إلا التوكل على الله عز و جل


جامعة الجزائر
02، شارع ديدوش مراد الجزائر
021.63.77.65 /
021.64.36.93
http://www.univ-alger.dz


جامعة عبد الرحمان ميرة بجاية
طريق تارقة أوزمور- بجاية
034.21.42.61 / 034.21.63.51
034.21.60.98
http://www.univ-bejaia.dz


جامعة حسيبة بن بوعلي شلف
حي السلام - الشلف
027.72.28.77 / 027.72.10.68
027.72.17.88
http://www.univ-chlef.dz/


جامعة محمد بوقرة بومرداس
شارع الاستقلال 35000 بومرداس الجزائر
024.81.64.20 /
024.81.63.73
http://www.umbb.dz


جامعة مولود معمري تيزي وزو
وادي عيسي تيزي وزو
026.21.89.95 / 026.21.53.14
026.21.29.68
http://www.ummto.dz/



جامعة عمار ثليجي الأغواط
طريق غرداية ص ب 37ج المقام 03000 الأغواط
029.93.14.46 / 029.93.10.24
029.93.26.98
http://web.lagh-univ.dz/web/



جامعة سعد دحلب البليدة
ص ب 31 البليدة
025.43.38.65 / 025.43.33.57
025.43.38.64
http://www.univ-blida.dz


جامعة العلوم و التكنولوجيا هواري بومدين
ص.ب 32 العالية باب الزوار
021.24.72.83 / 021.24.79.50
021.24.79.04
http://www.usthb.dz


جامعة التكوين المتواصل

021.91.06.81 / 021.91.07.26
021.91.06.84
http://www.ufc.dz/




جامعة عبد الحق بن حمودة جيجل
ص ب 98 أولاد عيسى جيجل
034.50.17.97 /
034502127
http://www.univ-jijel.dz



جامعة باجي مختار عنابة
ص.ب- 12 عنابة
038.87.26.78 / 038.87.24.10
038.87.24.36
http://www.univ-annaba.org



جامعة فرحات عباس سطيف
حي معبودة سطـــــيف
036.92.51.20 / 036.92.57.18
036.92.51.27
http://www.univ-setif.dz



جامعة 8 ماي 1945 قالمة
ص ب 401 قالمة
037.20.62.95 / 037.21.23.24
037.20.87.58
http://www.univ-guelma.dz/


جامعة الحاج لخضر باتنة
شارع الشهيد بوخوف محمد الهادي باتنة
033.81.41.32 / 033.81.40.39
033.81.37.75
http://www.univ-batna.dz



جامعة منتوري قسنطينة
طريق عين الباي
031.81.88.92 /
031.81.87.11
http://www.umc.edu.dz



جامعة محمد خيدر بسكرة
ص ب 145 بسكرة
033.73.32.06 / 033.74.07.30
033.81.53.75
http://www.univ-biskra.dz/



جامعة المسيلة
ص.ب 166 ذراع الحجار مسيلة
035.55.09.06 /
035.55.04.04
http://www.univ-msila.dz/



جامعة ورقلة
ص. ب. 511 ورقلـة 000 30
029.71.19.02 / 029.71.70.70 /029.71.24.68
029.71.51.61
http://www.ouargla-univ.dz


جامعة العلوم الاسلامية الأمير عبد القادر قسنطينة
ص ب 137- قسنطينة
031.81.88.92 /
031.81.87.11
http://www.univ-emir.dz


جامعة سكيكدة
حي مرج الديب
038.70.10.00 /
038.70.10.04
http://www.univ-skikda.dz/


جامعة أبو بكر بلقايد - تلمسان
ص ب 119 شارع باستور تلمسان
043.20.85.87 / 043.20.20.00
043.20.41.89
http://www.univ-tlemcen.dz


جامعة أدرار
الطريق الوطني رقم 06 أدرار
049.96.75.72 / 049.96.02.20
049.96.75.51
http://www.univadrar.org/


جامعة ابن خلدون تيارت
طريق زعرورة ص ب 78 تيارت
046.45.22.14 / 046.42.71.25
046.42.47.10
http://www.univ-tiaret.dz



جامعة جيلالي اليابس سيدي بلعباس
حي بن مهيدي سيدي بلعباس
048.54.40.90 / 048.41.11.30
048.54.19.28
http://www.univ-sba.dz


جامعة مستغانم
ص ب 227 طريق بلحسن
045.26.54/55 / 045.26.56
045.26.54.52
http://www.univ-mosta.dz


جامعة وهران السانية
ص.ب1524 المنور وهران
041.58.19.40 /
041.58.19.41
http://www.univ-oran.dz/


جامعة محمد بوضياف للعلوم والتكنولوجيا- وهران
ص.ب 1505 بئر الجير
041.56.03.27 / 041.56.03.31
041.56.03.22
http://www.univ-usto.dz/




و هذه المراكز الجامعية عبر الوطن


المركز الجامعي للبويرة
م.ج.ب مقابل المجلس القضائي
026-93-49-38 /
026-93-09-24
http://www.cub-dz.com/



لمركز الجامعي بالجلفة
حي عين الشيح ص ب 3117 الجلفة
027.90.02.00 / 027.90.02.03
027.90.02.01
http://www.cudjelfa.dz/


المركز الجامعي غرداية

029.87.02.10 / 029.87.01.28
029.87.01.84
http://www.cu-ghardaia.edu.dz/



المركز الجامعي خميس مليانة

027.66.02.49 /
029.34.91.86

المركز الجامعي لتمنراست
حي تافسيت، تمنراست
029.34.77.44 /
029.34.91.86


المركز الجامعي يحي فارس بالمدية
شارع جيش التحرير عين الذهب المدية
025.58.28.11 / 025.58.28.09
025.58.15.60
http://www.cu-medea.dz/


المركز الجامعي بشار
ص.ب. 417 بشار 08000 الجزائر
049.81.90.24 /
049.81.52.44
http://www.univ-bechar.dz



المركز الجامعي مصطفى سطمبولي بمعسكر
ص ب 763 طريق المامونية معسكر
045.80.41.64 / 045.80.41.68
045.80.41.64
http://www.univ-mascara.dz/


المركز الجامعي لسعيدة

048.47.77.29 /
048.47.14.11
http://www.univ-saida.dz/

المركز الجامعي العربي التبسي تبسة
العنوان: ص ب 289 طريق قسنطينة
037.49.00.62 / 037.49.89.71
037.49.02.68
http://www.univ-tebessa.dz

المركز الجامعي لبرج بوعريريج
المركز الجامعي برج بوعريريج
035.60.09.43 /
035.66.65.21

المركز الجامعي الطارف

038.60.09.43 / 038.60.14.17
038.60.14.17


المركز الجامعي خنشلة
ص.ب 1252 الحرية طريق باتنة 40004 خنشلة
032.31.75.89 / 032.31.71.99
032.31.74.76


المركز الجامعي لأم البواقي
ص ب 358 طريق قسنطينة
032.42.10.36 / 032.42.42.12
032.42.10.36
http://www.univ-oeb.dz/

المركز الجامعي بالوادي
ص ب 789 الوادي 39000
032.21.07.48 /
032.21.07.24


المركز الجامعي لسوق أهراس
ص ب 1553
037.35.11.52 / 037.32.65.65
037.35.21.16

التبادل الاعلاني

    12.05تطور موضوعات الشعر العباسي

    شاطر

    djamel
    Admin

    عدد المساهمات: 262
    تاريخ التسجيل: 08/03/2010
    العمر: 41
    الموقع: http://mascara.7olm.org/

    12.05تطور موضوعات الشعر العباسي

    مُساهمة من طرف djamel في السبت مارس 13, 2010 4:30 pm

    أولا : الموضوعات القديمة :

    ظلت الموضوعات القديمة تسيطر على الشعر العباسي , و أن التجديد لم يطرأ إلا على المعاني , إذ مضى الشعراء يدعمون الأغراض القديمة بما يلائم من معاني حياتهم العقلية و أذواقهم المتحضر ة . لذلك الشعر العربي في العصر العباسي حافظ على هويته العربية الموروثة , فهو موصول بماضيه , مهما وقع على موضوعاته و أشكاله من تأثيرات الحضارة و الثقافة . [1]

    1- المدح :

    كان الشاعر الجاهلي و الإسلامي للممدوح صورة مثالية تجلها الجماعة , فإذا كان الممدوح سياسيا أو مؤثر ا في الحياة العامة , عرض الشاعر أعماله و الأحداث التي شارك فيها , مصور ا بطولاته و المعار ك التي خاضها [2]. و قد عمق الشاعر العباسي هذه الصور ة بمعاني جديدة مبتكرة , أخذت بازدياد الحضارة و الركون إلى الترف و اضطرار الشعراء إلى التملق , و لاسيما بعد الاختلاط بالفرس , تقتر ب من المبالغة . يقول منصور النمري في مدح الخليفة هارون الرشيد :

    إنّ المكارمَ و المعروفَ أوْدِيَّةٌ أحلّك الله منها حيثُ تجْتَمِعُ
    إذا رفعتَ امرءًا فالله رافعُه و منْ وضعْتَ من الأقوامِ متَّضِعُ
    من لم يكن يأمنُ اللهُ معتصمًا فليْسَ بالصَّلوات ِ الخمْسِ ينَتْفِعُ
    إنْ أخْلفَ الغيْثُ لَمْ تخْلفْ أناملُهُ أوْ ضاقَ أمْرٌ ذَكَرْنَاهُ فيتَّسِعُ [3]
    و مضى الشعراء العباسيون يضفون الصور ة المثالية على ممارسة الخلفاء للحكم , و ما ينبغي أن تقوم عليه هذه الممارسة من الأخذ بدستور الشريعة و تقوى الله و العدالة . يقول مروان بن أبي حفصة في مدح المهدي :

    أحيّا أميرُ المؤمنين محمد سُنَنَ النَّبيّ حرامَها و حلالَها
    ملكٌ تفرَّع نبعةً من هاشمٍ مدّ الإلهُ على الأنام ظلا لَها [4]
    و لم يصور الشعراء المثل الأخلاقية و القيم الدينة و الاجتماعية فحسب , و إنما صوروا أيضا الحوادث التي وقعت في عصور الخلفاء , و خاصة الفتن و الثورات الداخلية و حروب الأعداء من الروم , و بذلك قامت قصائد المدح في العصر العباسي مقام الشعر السياسي و الشعر الدعائي . [5]

    و كان أهم ما سجلته صحف المديح في العصر العباسي صور الأبطال الذين كانوا يقودون جيوش الأمة ضد أعدائها من الترك و البيزنطيين , فقد أشادت بكل معركة خاضوا غمارها و كل حصن اقتحموه , و لم تترك موقعة و لا بطلا من دون أن تحصه بقصيدة [6].

    يقول البحتر ي في مدح يوسف بن محمد الثغر ي , الذي سحق البطارقة الأرمنيين :

    هو الملك المر جو للدين و العلا فللّه تقواه و للمجد سائرُهْ
    له البأس يُخْشىَ و السماحةُ تُرْنتَجى فلا الغيث ثانيه و لا الليلُ عاشر ُهْ
    كَسَرْتَهُمْ كَسْرَ الزجاج حدّةً وَ مَنْ يجبر الوْهى الذي أنْت كاسِرُ ُهْ
    حُسامٌ و عزمٌ كالحسام و جحْفَلٌ شِدادٌ قُوَاهُ مُحْصَداتٌ مرائرهْ [7]
    و كانت قصائد المدح في الجاهلية و عصر الإسلامي تتضمن : مقدمات في وصف الطلل و نسيب , و على وصف المطية و الصحراء و ما تزخر به من مناظر و حيوانات , و قد يعرض الشاعر لوصف الصيد , ثم يضمن الأبيات حكما يوسع بها مدارك السامع و يبصره ببعض سنن الحياة .

    و قد صار الشعراء العباسيون على الطريقة نفسها , و لكن مع إضافات كثيرة , حتى يلائم بين المدح و بين عصر ه . و كثيرا ما كان شعراء الحواضر يتخذون عناصر الأطلال رمزا لحبهم الدائر , و رحلة الصحراء رمزا لرحلة الإنسان في الحياة . [8] يقول بشار بن برد في مستهل بائية مدح بها عقبة بن سلم :

    يا دارُ بين الفرْع و الجِنَابِ عفا عليها عقبُ الأحْقابِ
    قدْ ذهبتْ و العيْشُ للذَّهاب لمّا عرفناها على الخرابِ
    ناديْتُ هل أسمعُ مِنْ جَوَابٍ و ما بدار الحيّ من كَرَّاب
    إلا مطايا المرجلِ الصحـابِ و ملْعبِ الأحْباب و الأحْبابِ
    فانْقلبتْ و الدهْرُ ذو انقلابٍ ما أقربَ العامرَ من خرابِ
    لا يكتفي بشار بن برد في الأبيات بتحديد موقع المنزل , و إنما يمزج الحديث عن اندثاره بالحديث عن الدهر و الحياة . فإذا كان المنزل قد بلي فإن الحياة مصيرها إلى الفناء و الزوال , و إذا كان قد تغير فالأيام لا تدوم على حال , بل تتبدل . [9]

    تفنن الشعراء العباسيون في وصف رحلة الصحراء , فبين شراستها . يقول في هذا المعنى مسلم بن الوليد :

    و مَجْهَلٍ كاطّراد السيف مُحْتَجَزٍ عن الإدلاء مسجور الصياخيدِ*
    تمشي الرياحُ به حَسْرَى مولهــةً حَيْرَى تلوذ بأطراف الجلاميدِ
    فالرياح , كما يظهر ذلك من البيتين . فإنها من شدة الحرّ تلجأ إلى أطراف الصخور العليا لتهرب من الجحيم المطبق على الصحراء .

    و قد تحول الشاعر العباسي في أحيان كثيرة من وصف الصحراء و مسالكها و حيواناتها إلى وصف الحدائق في الحواضر أو وصف بهجة الربيع . يقول البحتري يمدح الهيثم الغنوي , و يصف الربيع , مزينا للممدوح عقد مجلس لهو و شراب :

    أتاك الربيعُ الطلقُ يختالُ ضاحكا من الحسن حتى كاد أن يتكلّما
    و قد نبه النَوْر ُزُ في غلس الدجى أوائلَ ورْدٍ كنّ بالأمس نـــوَّمــا
    يفتّقها بر ْدُ الندى فكأنّــــــــــــــه ينَثُّ حديثا كان قبلُ مكْتما
    و قد استبدل بعض الشعراء وصف الناقة و الحلة في الصحراء بوصف السفن و رحلاتها في الأنهار . يقول بشار :

    و عذراء لا تجري بلحمٍ و لا دمٍ قليلة شكوى الأينْ مُلْجَمةِ الدبْر ِ
    إذا طعنتْ فيها الفلول تشخَّصَتْ بفُرسانها لا في وعوث و لا وعْر·
    تُلاعِبُ تــِــيَارَ البُحُورِ و ربّــما رَأَيتَ نفوسَ القوم من جَرْيها تَجْري
    و قد دفع المجون الشعراء العباسيين , أحيانا , إلى وصف الخمر في مدائحهم , و قد استهل ذلك بشار , و توسع فيه أبو نواس و أبو العتاهية . اعتنوا كذلك بتضمين الحكمة إلى مدائحهم , و قد استمدوا حكمهم مما ترجم من الحكم الفارسية و الهندية و اليونانية , أو استخلصوها من تأملاتهم الخاصة في الحياة . بقول أبو تمام في فضل المحسود و نقص الحسود :

    و إذا أراد اللهُ َشْرَ فضيلةٍ طويتْ أتاح لها لسان حَسُود
    لولا اشتعالُ النار ما جاوزتْ ما كان يُعْرَفُ طيبَ عُرْفِ العود[10]
    2- الهجاء :

    عرف الهجاء تطورا كبيرا . لأنه كان شديد الاتصال بحياة الشعب , و هي حياة لم يعد أساسها , كما كان الشأن في العصر الأموي , العصبيات القبلية . لذلك ضعف فن النقائض في العصر العباسي , غير أن الهجاء لم يضعف بسبب التنافس بين الشعراء .

    و قد سادت الهجاء روح جديدة , إذ أن الشعراء لم يتركوا نقيصة خلقية أو نفسية إلا صورها , و كأنهم سعوا إلى تخليص المجتمع من المساوئ الفردية و العيوب الاجتماعية كما أنهم لم يتورعوا , أحيانا , عن هجاء الخلفاء أو الوزراء .[11]

    و كان أكثر ما يعتمد الشعراء في الهجاء على معان التحقير و التصغير . يقول حماد عجرد في هجاء بشار بن برد :

    و أعْمَى يُــــشْــبِهُ القِــرْدَ إذا ما عَمِيَ القِـرْدُ
    دَنِيءٌ لَمْ يَرُحْ يوْمـــــــا إلى مَجْدٍ و لَمْ يَـغْـــدُ
    وَ لَمْ يَحْضُرْ مع الُضَّا رِ في خيرٍ و لَمْ يَبْدُ
    و لَمْ يُخْشَ لَهُ دَمٌّ و لم يُرجَ لَهُ حَمْدُ
    و يقالأ أن بشارا لما سمع الأبيات بكى ,. فقال له قائل أتبكي من هجاء حماد فقال والله ما ابكي من هجاءه ولكن أبكي لأنه يراني ولا أراه فيصفني ولا أصفه [12] .

    و قد هجا حماد بشار بن برد من منطلق الحضارة التي سادت العصر , فوصفه بالقذارة و النجاسة , إذ قال :

    نهارُه أخبثُ من ليلِه و يومُه أخبث من أمسهِ
    و ليس بالمُقْلِع عن غَيِّه حتّى يُوَارَى في ثرى رمسِه
    ما خلقَ اللهُ شبيها له من جنّه طُر ّا و من أنســِـه
    و الله ما الخنزير ُ في نَثْنه بربعه في النتْن أو خُمْسِه
    بل ريحُه أطيبُ من ريحه و مَسُّه أَلْيَنُ من مسِه
    و وجْهُه أحسن من وجْهه و نفْسُه أنبلُ من نفسِه
    و عوده أكرم من عوده و جنْسه أكرم من جنسٍه[13]

    djamel
    Admin

    عدد المساهمات: 262
    تاريخ التسجيل: 08/03/2010
    العمر: 41
    الموقع: http://mascara.7olm.org/

    اتنمام الموضوع سابق

    مُساهمة من طرف djamel في السبت مارس 13, 2010 4:36 pm

    - الفخر :

    حافظ الفخر على حيويته , و إن ضعف الفخر القبلي , غير أن بعضا من هذا اللون من الفخر قد استمرت عند بعض الشعراء من أمثال : أبي نواس الذي كان يتعصب لمواليه من بني سعد , أو البحتري الذي كان يفتخر بقبيلة طي , أبن الجهم الذي دأب على الافتخار بقريش . يقول بن الجهم :

    أولئــــك آل الله فهر بن مالك بهم يجبر العظمُ الكسيرُ و يكسر ُ
    و قد تلون الفخر القبلي بالطابع السياسي , و نجد ذلك عند ابن المعتز , و هو فخر يدور حول الخلافة , و أن العباسيين أحق بها من أبناء عمومتهم العلويين . [14]

    4- الرثاء :

    توسع الرثاء في العصر العباسي , إذ لم تمت شخصية من الشخصيات العامة , إلا و أبنه الشعراء . و قد صوروا في مراثيهم أعمال الفقيد و حزن الأمة .

    قد يكون هذا اللون من الرثاء باهت العواطف , غير أنه يزخر بالحماسة و القوة و التمجيد , يسعى إلى إذكاء الحمية في نفوس الشباب للدفاع عن الأمة و مقدساتها . يقول أبو تمام في رثاء محمد بن حمبد الطوسي القائد العباسي الذي دافع في عهد المأمون عن الخلافة حتى الموت :[15]

    فَتَى كُلَّما ارتاد الشجاعُ من الرّدى مقرًّا غداة المأزقِ ارتاد مَصْرَعا
    فإن ترْمِ عن عُمْرٍ تداني به المدى فخانك حتّى لم تجدْ فيه منزعــــــا
    فما كنت إلا السيف لاقى ضريبةً فقطَّعها ثمّ أثْنَى فتقطّعــا *
    كان الشعراء العباسيون يتنافسون في استنباط المعاني النادرة التي تستدعي دقة التفكير و بعد الخيال . يقول أبو تمام في رثاء إدريس بن بدر الشامي :

    لإدريس َ يوْمٌ ما تَزَال لذكْره دموعٌ و إنْ سكَّنْتَها تَفْزَعُ

    و لما نَضا ثَوْبَ الحياة ِ و أَوْقَعَتْ به نائِباتُ الدّهْــرِ ما يُتَوَقَّـــــــــــــــعُ

    غَدَا لَيْسَ يدْري كيف يصنع مُعَدَّمُ درى دمْعُه في خدِّه كيف يصنعُ

    أبو تمام يفرض على السمع صيغا جديدة و معاني مبتدعة , فإن الدموع , و إن حبستها , تفزع لذكر الفقيد , و هو يجعل الحياة ثوبا فإن مات المرء نزع هذا الثوب , و المقابلة في البيت الثالث من البراعة بحيث تستحق الإعجاب فالفقير من حزنه عليه ليس يدري ما يصنع و لكن دمعه في خده يدري ما يصنع , إنه يسيل و ينهمر وفاءً و حزنا . [16]

    رثى الشعراء العباسيون الأمم السابقة و العصور الخالية , و كانوا كلما رثوا قريبا أو صديقا تأملوا في حقائق الحياة و الموت . يقول أبو العلاء المعري :

    غيرُ مجدٍ في ملَّتي و اعتِقادي نوحُ باكٍ , و لا ترنُّمُ شادِ
    و شبيهُ صوتُ النعْيّ إذا قيـ سَ , بصوتِ البشير في كلّ نادِ
    أبكتْ تلْكُمُ الحمامة ُ أو غـ نّتْ على فرع غصنها الميّاد ؟
    صاحٍ هذي قبورُنا تمْلأُ الرحْـ بَ , فأينَ القبورُ من عهد عــادِ ؟[17]
    ظهرت ألوانا جديدة من الرثاء من ذلك رثاء المدن لما تحل بها الكوارث , أو رثاء الحيوانات المستأنسة . يقول ابن العلاف في رثاء هر ّ :

    يا هِرُّ فارقْتَنا و لمَ ْ تَعُدِ و كنتَ منّا بمنْزل الولدِ
    فكيف ننَفكُ من هواك و قد كنتَ لنا عُدّةً من العُدَدِ
    تُطْرِدُ عنّا الأذى و تحْــرُسُنا بالغيب من حَيّة ٍ و من جُرَدِ
    و تُخْرجُ الفأر من مكامنها ما بين مفتوحها إلى السَُدَدِ[18]
    5 – العتاب و الاعتذار :

    اعتنى الشعراء في العصر العباسي بشعر العتاب و الاعتذار , و قد تفننوا فيه , إذ استخلصوا معاني جديدة , و صور فريدة . يقول سعيد بن حميد :

    إقْلِلْ عتابَــــــــك فالبــــقاءُ قليلُ و الدهرُ يعدل تارةً و يمـــيلُ
    لم أبك من زمنٍ ذمـمتُ صروفه إلا بكيت عليه حين يزولُ
    فلئن سبقتُ لتبكينَّ بحسرةٍ و ليكثر نَّ عليك منك عويلُ
    و لتفجعنّ بمخلصٍ لك وامقٍ حبلُ الوفاء بحبلـــــه موصولُ [19]
    5- الغزل :

    اعتنى الشعراء العباسيون بالغزل , و قد اقترن هذا اللون بالجواري و القيان . لذلك شاع الغزل الماجن بكل ألوانه . غير أن انشغال المعتزلة و أصحاب الملل و النحل بالحب الأفلاطوني اليوناني قد دفع شعراء المجون النظم في الحب العفيف . يقول بشار بن برد

    دعا بفراق مَنْ تَهْوَى أبانُ ففاضَ الّدمْعُ و احترق الجَنَانُ
    كأن شرارةً وقعتْ بقْلبي لها في مقلتي و دمي استبانُ
    إذا أنشدتُ أو نسمتْ عليها رياحٌ الصيف هاجَ لها دُخاَنُ
    على أن سرعان ما ظهر شعراء متخصصون في الغزل العفيف , لعل أشهرهم العباس بن الأحنف [20]. يقول :

    يا مَنْ بُسَائِلُ عن (فوز) و صُورتَها إنْ كنتَ لم ترها فانْظِرْ إلى القَمَرِ
    كأنّما كان في الفردوس مسكنها صارتْ إلى الناس للآيات و العِبَرِ
    لم يخلق اللهُ في الدنيا لها شبيها لها لأحسبُها ليست ْ من البَشَرِ[21]
    أدى اتساع حركة المجون , و انتشار مجالس الخمر و الرقص و الغناء في العصر العباسي إلى اتساع وصف الخمر . و قد اقترن هذا اللون من الشعر بالغزل الماجن و الغزل الشاذ . [22] يقول ابن نواس :

    ألا فاسقني خمراً , و فُلْ لي : هِيَ الخمْرُ و لا تسْقني سرّا , إذا أمكن الجهْرُ
    فعيْشُ الفتى في سكرة ٍ بعد سكرةٍ فإنّ طال هذا عنْدَهُ , قَصُرَ الدهـــــــرُ
    و ما الغبنُ إلا أن تراني صاحيًا و لا الغنْم إلا أن يُتَعْتِعُني السكـرُ[23]
    6- الزهد :

    انتشر في العصر العباسي شعر زهد , و كان أكثر اتصالا بحياة الرعية من شعر الخمر و المجون . و قد تاب العديد من الشعراء عن الحياة اللاهية , و عكفوا بعد ذلك على الزهد , و أشهر هؤلاء : أبو نواس , و أبو العتاهية [24]. يقول أبو نواس :

    يا ربُّ , إن عظُمتْ ذنوبي كثيرة فلقد علمتُ بأنّ عَفوك أعظمُ
    إن كان لا يرجوك إلا محسنُ فبمن يلوذُ و يستجير ُ المجـــــــرمُ[25]
    ثانيا الموضوعات الجديدة :

    شهدت الموضوعات الشعرية التقليدية تجددا واسعا في معانيها , حيث دخلت عليها إضافات كثيرة , و قد اتجه الشعراء العباسيون إلى ترقية هذه الجوانب الجديدة حتى أدى ذلك إلى تشكّل موضوعات جديدة . فاهتمام شعراء المدح بالإشادة بالقيم العربية الرفيعة , و حرصهم على التفصيل فيها , دفعهم إلى أن يخصصوا لكل شيمة من الشيم الأخلاقية مقطوعة أو قصيدة . يقول محمد بن يسير في الصبر :

    لا تيأسنّ و إن طالتْ مطالبةُ إذا استعنْتَ بصبرٍ أن ترى فَرَجا
    إن الأمور إذا انسدتْ مسالكها فالصبر يفتح منها كل ما ارتتًجا
    أخلقْ بذي الصبر أن يحظى بحاجته و مدمن قرع للأبواب أن يلجـــا
    فاطلبْ لرجلك قبل الخطو موضعها فمن علا زلفا عن عزة زلَجــــا
    الحق إن توسع الشعراء في الحديث عن القيم المحمودة أو المذمومة فتح الباب لتحليل الأخلاق . و بذلك أتاح الشعراء للمربين مادة لتأديب الناشئة . يقول حماد عجرد في التصنّع و التزلف :

    كم من أخٍ لك ليست تنْكرهُ مادمتَ من دنياك في يُسْرِ
    متصنّـــــــــعُ لكَ في مودته يلقاك بالترحيبِ و البِشْرِ
    يطري الوفاء و ذا الوفـاء و يلـْ حى الغدْرَ مجتهداً و ذا الغدْرِ
    فإذا عدا – و الدهر ذو غيَرٌ - دهْرٌ عليك عَدا مع الدهــرَ
    يقول أبو العتاهية في صداقة الأحمق :

    احْذرِ الأحْمقَ أن تصْحبهُ إنما الأحمقُ كالثوب الخَلَقْ
    كلما رفعته من جانبٍ زعزعته الريحُ يوما فانخرقْ[26]
    و من الموضوعات الجديدة شعر التهاني , و هو لون تحول إليه شعراء المدح , م خاصة لاحياء المناسبات الدينية و الاجتماعية كعيد النيروز , و كان أول من استهل شعر التهاني أحمد بن يوسف في عهد المأمون . يقول ابن الرومي في قدح أهداه إلى علي بن يحي المنجم :

    و بديع من البدائع يُسْـــــبِي كلَّ عقْلٍ ويصْلي كلَّ طرفِ
    كم الحبِّ في الملاحةِ بل أشْـــــــــهى و إن كان لا يناجي بحرفِ
    وسط القدر لم يكــبِّر لجرع متوالٍ و لم يصغـِّــــــــر لرشْفِ[27]
    الواقع أن التغيرات التي طرأت على الحياة الاجتماعية , و تصاعد حركة التمدن أدى إلى بروز أشكال جديدة من الحياة المختلفة عن الأنماط السابقة . لذلك توسع شعر الوصف , فظهرت موضوعات جديدة , كوصف المهن أو البرك أو القصور .

    بقول ابن الرومي في وصف الزلابية :

    و مُسْتَقِر على كرسيه , تعِبٍ , روحي الفداءُ لهُ من مُنصَبِ تعبِ
    رأيته سِحْراً يقلي زلابيَّــةً , في رقّة القِشْرِ و التجْويفَ كالقصبَ
    كأنّما زَيْتُه ُ المقْليُّ , حين بدا , كالكيمياء التي قالوا , و لم تُصبِ
    يُلْقي العَجِينَ لُجَيْناً من أنامِلِـــــــــــ ـهِ فيستحيلُ شَبايِكاً من الذهـــبِ[28]
    يقول ابن الرومي في المغنية وحيد :

    تتغنىّ , كأنها لا تغنـــــــي من سكون ِ الأوصالِ , و هي تُجيدُ
    لا تراها , هُناك , تجْحَظُ غَيْنٌ لك , منها , و لا يَدرِ وريدُ
    مَدَ في شَأْوِ صَوْتِها نَفَسٌ كا فٍ كأنْفاسِ عاشقِهــا مديدُ
    و أرَقَّ الدلالُ و الغنْجُ منـــهُ , و يَراهُ الشَجَا , فَكَادَ يبيدُ
    فتراهُ يَموت ُ طوراً , و يحيــا مستلذُّ بسيطُهُ و النشيــــــــــدُ
    فيه وشيٌ , و فيه حليٌ من النغـــــ مِ مصوغُ , يختالُ فيه القصيــدُ [29]
    يقول البحتري في وصف بركة المتوكل :

    يا مَنْ رأى البركةَ الحسناءَ رؤيتهُا و الآنساتِ , إذا لاحت مغانيها

    بحسبِها أنّها , في فضلٍ رُتبتَها تُعدُّ واحـــــــدةً , و البحرُ ثانيها

    ما بالُ دجلةَ كالغيرى تنــــــافسها في الحسن , طورا , و أطوارا تباهيها[30]

    [1] – د . شوقي ضيف : العصر العباسي الثاني . مصر , دار المعارف . ط ( 3) ص : 204

    [2] – د . شوقي ضيف : العصر العباسي الأول : ص : 160

    [3] – زيدان . جرجي : تاريخ آداب اللغة العربية . بيروت , منشورات مكتبة الحياة . ط : الثانية (1978) . ص : 350-351 .

    [4] – د . الشكعة مصطفى : الشعر و الشعراء في العصر العباسي . بيروت , دار العلم للملايين . ط (1980) ص : 46 .

    [5] – د . شوقي ضيف : العصر العباسي الأول : ص 161 .

    [6] – المرجع السابق : ص : 162 .

    [7] – د . شوقي ضيف : العصر العباسي الثاني : ص : 205 .

    [8] – د . شوقي ضيف : العصر العباسي الأول : ص : 163 .

    [9] – د – عطوان حسين : مقدمة القصيدة العربية في العصر العباسي الأول . القاهرة . دار المعارف . ط ( 1974) ص : 22 .

    * مسجور : موقد . الصباخيد : جمع مفرده صيخود : اللافح الحر .

    · الأين : الإعياء . الفلول الجماعات . وعوث : جمع مفرده رعث : و هو المكان السهل .

    [10] – د . شوقي ضيف : العصر العباسي الأول . ص : 167.

    [11] – المرجع السابق : ص : 167 .

    [12] – الأصفهاني : الأغاني . تحقيق : سمير جابر . بيروت . دار الفكر . ط (1985) . الجزء : 14 . ص : 321 .

    [13] – د . شوقي ضيف : العصر العباسي الأول : ص : 168 .

    [14] – د . شوقي ضيف : العصر العباسي الثاني : ص : 212 , 213 .

    [15] – المرجع السابق : 170 , 171 .

    * – ارتاد : طلب . الردى : الموت . منزعا : مكان نزع السهام . الضريبة : الرجل المضروب بالسيف .

    [16] – د . الشكعة مصطفى : الشعر و الشعراء في العصر العباسي : ص : 677 و 678 .

    [17] – البستاني بطرس : أدباء العرب . منتقيات . بيروت . دار مارون عبود . ص : 270 .

    [18] – د . شوقي ضيف : العصر العباسي الثاني : ص : 219 .

    [19] – المرجع السابق : ص : 219 , 220 .

    [20] – د . شوقي ضيف : العصر العباسي الأول : ص : 176 , 177 , 178 .

    [21] – د . الشكعة مصطفى : الشعر و الشعراء في العصر العباسي : ص : 368 .

    [22] – د . شوقي ضيف : العصر العباسي الأول : ص : 178 , 179 .

    [23] – البستاني بطرس : أدباء العرب . منتقيات . ص : 35 .

    [24] – د . شوقي ضيف : العصر العباسي الأول : ص : 180 .

    [25] – البستاني بطرس : أدباء العرب . منتقيات . ص : 54 .

    [26] – د . شوقي ضيف : العصر العباسي الأول : ص : 181 , 182 , 183 .

    [27] – د . شوقي ضيف : العصر العباسي الثاني : ص : 228 .

    [28] – البستاني بطرس : أدباء العرب . منتقيات : ص : 168

    [29] – المرجع السابق : ص : 162 , 163

    [30] – المرجع السابق : ص : 128 .

    djamel
    Admin

    عدد المساهمات: 262
    تاريخ التسجيل: 08/03/2010
    العمر: 41
    الموقع: http://mascara.7olm.org/

    الحضارة العباسية و أثرها على الأدب العباسي

    مُساهمة من طرف djamel في السبت مارس 13, 2010 4:49 pm

    و لعل فيما قدمناه عن أوضاع العصر العباسي و علاقاته الجديدة ما يوضح أن تأثيرات واسعة أخذت تؤثر في صورته , فقد كان أكثر من ينظمونه من الأجانب و خاصة من الفرس , و كانوا متحضرين أقبلوا فيه على كثير من فنون اللهو و المجون , كما كانوا مثقفين ثقافة واسعة تنوعت أفكارهم و خواطرهم , فانطلقوا يعبرون بالشعر عما أصابوا من كنوز المعرفة , و يصورون ما يجول في نفوسهم من نزعات و أحاسيس . فإذا بنا إزاء عصر جديد , و هو عصر لا تنقطع فيه الصلة بين ماضي الشعر و حاضره , فقد وضع الشاعر العباسي نُصْب عينيه نموذج الشعر القديم و حوّل كل ما يتضمنه هذا النموذج من معان و صور إلى عصره , و أضاف إليها حدودا من معان و صور جديدة , و ألف من ذلك كله نموذجه الشعر ي . [1]فكيف تم له ذلك ؟ و ما هي المصادر التي استفاد منها ؟

    أولا : حركة التدوين و أثرها على النموذج الشعر ي للشعر العباسي :

    كانت البادية تمدّ المدن بالشعراء ذوي الملكة اللغوية السليمة من أمثال : أبي البيداء , و ابن الدمينة , و أبي حية النميري , و أبي ضمضم الكلابي … و قد أصبح هؤلاء الشعراء معلمين يعلمون الناشئة اللغة و رواية الشعر القديم .

    و كان في المدن , إلى جانب شعراء البادية , شعراء لم يأتوا من البادية , غير أنهم لا يقلون فصاحة و بلاغة عن شعراء البادية بسالفي الذكر .

    لقد وضع علماء اللغة للشعراء مقاييس دقيقة للشعر , و ظلوا طوال العصر العباسي ينادون بأن الشعر القديم هو النموذج الأمثل الذي يجب الاقتداء به . و كان بعض هؤلاء العلماء شعراء مجدين مثل : حماد الراوية , و الخليل بن أحمد , و خلف الأحمر , و الأصمعي .[2]

    الواقع أن علماء اللغة و الرواة لم يعرضوا على الشعراء نماذج الشعر القديم السهلة , و إنما عرضوا النماذج الصعبة و العويصة . يقول الجاحظ في كتاب البيان و التبيين : ( ولم أر غاية النحويين إلا كل شعر فيه إعراب ولم أر غاية رواة الأشعار إلا كل شعر فيه غريب أو معنى صعب يحتاج إلى الاستخراج ولم أر غاية رواة الأخبار إلا كل شعر فيه الشاهد والمثل . ) [3].

    و من المعروف أن أولى المدونات الشعرية في مستهل عصر العباسي الأول : المفضليات للمفضل الضبي الكوفي , و الأصمعيات للأصمعي البصري , و هما غنيتان بالغريب .[4]

    و كان أهم ما دفع علماء اللغة إلى الاهتمام بالشعر القديم القرآن الكريم و الحديث النبوي الشريف , فكثيرا ما كانوا يفسرون ما استغلق من ألفاظ القرآن أو الحديث بألفاظ الشعر الجاهلي و الإسلامي . وقد اشتهر عن ابن عباس رضي الله عنه كثرة استشهاده بشعر العرب في تفسيره، فإذا سئل عن شي ءٍ من القرآن أنشد فيه شعراً، وكان يقول: إذا قرأتم شيئاً من كتاب الله فلم تعرفوه ، فاطلبوه في أشعار العرب، فإنّ الشعر ديوان العرب [5].

    و قد دفعهم إلى ذلك عامل سياسي , إذ أن الخلفاء العباسيين قد أبدوا محافظة شديدة على لغة القرآن الكريم , و شجعوا العلماء على دراستها و رواية كل ما يتصل بها من أشعار و أخبار و أنساب , و كانوا لا يستوزرون أو يستكتبون إلا من برع في اللغة و علومها . و لعل أقوى شواهد على ذلك تأليف المفضل الضبي المفضليات للخليفة المهدي , و هو لا يزال ناشئا , فمنذ ذلك شاع في القصر العباسي ذوق محافظ كان له الأثر الكبير على الشعر و الشعراء . و كانت مجالس الخلفاء تكتظ باللغويين من أمثال الكسائي أو الأصمعي , و كان للشعراء أن ينالوا استحسان هؤلاء حتى يفوزوا بجوائز الخلفاء . [6]

    و هكذا احتل اللغويون مركز الحياة الأدبية , فأصبحوا هم سدنة الشعر العربي و حراسه , فكان الشعراء يأتون إلى مجالسهم , و يعرضون عليهم قصائدهم قبل إنشادها في محافل الكبير ة , فإن استحسنها اللغويون أنشدوها , و إن لم يستحسنوها عادوا الكر ى . يروي الأصفهاني : أن مروان بن أبي حفصة أتى حلقة يونس النحوي فقال له : قد قلت شعرا أعرضه عليك , فإن كان جيدا أظهرته , و إن كان رديئا سترته , فأنشده القصيدة الشهيرة في مدح المهدي :

    طرقتْك زائر ةٌ فحيّ خيالَها بيضاء تخلط بالجمال دلالَها

    فأعجب يونس بالقصيدة , و قال له أنها سليمة من العيوب .

    و هكذا سيطر اللغويون على الشعر , و فرضوا على الذوق العام المثل الشعري القديم . و قد أدى تعصب بعض اللغويين للقديم إلى إسقاط الشعر العباسي من دائر ة الاحتجاج اللغوي . و قد اقتصر بعض العلماء كأبي عمرو بن العلاء على الأخذ من الجاهليين والمخضرمين دون غيرهم. وجعل بعض الرواة المتشددين بشّار بن برد رأس المحدّثين غير المحتجّ بكلامهم، وعلّلوا استشهاد سيبويه ببعض شعر بشّار في (الكتاب) بالتقرّب إليه واتّقاء شرّ لسانه، لأنّه كان قد هجاه لتركه الاحتجاج بشعره .

    و الحق أن استبعاد الشعر العباسي من دائرة الاحتجاج اللغوي لا تعني مطلقا فساد لغته , و إنما تدل على أن الشعراء العباسيين قد استقرءوا الشعر القديم , فوقفوا عند ضرورات شعرية أو لغات شاذة أجازها القدماء لأنفسهم , فاحتدي بهم العباسيون يذكر ابن فتيبة في الشعر و الشعراء أن أبا نواس يلحن في بعض شعره , و استشهد بقوله :

    - فليت ما أنت واطٍ من الثرى لي ر مسا

    يريد ابن قتيبة باللحن ترك أبي نواس الهمزة في واطئ , لكن حجة الشاعر أن قريشا تترك الهمزة . كما آخذ ابن قتيبة الشاعر نصبه رمسا , مع العلم بأن المعنى قد تم بقوله : ( فليت ما أنت واط من الثرى لي ) لكن الشاعر نصب ر مسا على سبيل التميز .[7] هذه المآخذ اللغوية لا تعدوا إلا أن تكون ضرورات متعارف عليها في لغة العرب , و أن أبا نواس عارف بها , عليم بدقائق اللغة , و يشهد علماء اللغة أنفسهم بأن أبا نواس كان يحفظ دواوين الجاهليين و الإسلاميين من أصحاب القصيد و الرجز , يستظهر دواوين ستين امرأة فضلا عن الرجال .

    لقد حدق الشعراء العباسيون اللغة العربية , و امتلكوا ملكة الفصاحة و البلاغة تروي كتب الأدب الكثير من القصص و النوادر عن الشعراء غير العرب , من أمثال بشار , ذكر الأصفهاني أن عقبة بن رؤبة هزئ من أرجوزة نطمها بشار , و ادعى أن بشار بن برد لا يجيد هذا اللون من الشعر , فغضب بشار , ثم أنشد أرجوزة بديعة :

    يا طلل الحي بذات الصــــــــــمد بالله خير كيف كنت بعدي*

    لقد استوعب الشعراء العباسيون نماذج الشعر القديم بكل خصائصها , و ساعدهم اللغويون على ذلك . و قد شاركهم بعض الشعراء كأبي تمام , إذ قدم من خلال مجموعته الحماسة نماذج رفيعة ساهمت في الثقافة و الممارسة الأدبية غير أن التطور في مناحي الحضارة و الحياة أدى إلى ظهور أسلوب شعري جديد مبنى على القديم من جهة , و على الذوق الحضر ي الجديد , يحافظ على مادة اللغة و مقوماتها التصريفية و النحوية , و يناسب لغة الحياة المستجدة . إنه أسلوب يعتمد على انتقاء الكلمات و العبارات .[9]

    ثانيا : أثر الثقافات الأجنبية المنقولة في الشعر العباسي :

    ازدهرت الحياة الفكرية و العقلية ازدهارا كبيرا . و قد ساهمت في هذا الازدهار الكتب الكثير ة التي ترجمت عن الهنود و الفرس و اليونان , كما ساهمت فيه المناظرات و المحاورات بين أصحاب الملل و النحل , و التي دفعت الشعراء إلى التفكير الدائم أو مسائلة العلماء حول القضايا المختلفة . يقول بشار بن برد

    شفاء العّمى طول السؤال و إنما دوام العمى طول السكوت عن الجهل

    فكن سائلا عما عناك فإنما دعيت أخا عقل لتبحث بالعقل

    و لم يكتف الشعراء العباسيون بالاتصال بالعلماء فحسب , و إنما أقبلوا على مطالعة الكتب من مختلف المشارب الفكرية و المعرفية .

    لاحظ ابن قتيبة أن أبا نواس قد تأثر في الخمريات ببعض الأفكار المستمدة من الثقافة [b]الهندية . يقول الشاعر :

    تُخُيِّرتْ و النجوم وقْفٌ لم يتمكن بها المدارُ

    يشرح ابن قتيبة البيت , و ير ى أن أبا نواس أراد أن الخمر تخيرت لما خلق الله الفلك , و أصحاب الحساب يذكرون أن الله في مستهل خلق النجوم , قد جعلها مجتمعة واقفة في بر ج ثم سيرها من هناك , فإذا اجتمعت في ذلك البرج قامت القيامة , و الهند تقول أن النجوم اجتمعت في برج الحوت في عهد نوح – عليه السلام – فكان الطوفان [10]

    يشير ابن قتيبة إلى أثر الثقافات المنقولة في الشعر , فيذكر أبيات لأبي نواس هجا بها نفر من المغنيين

    قل لزهير إذا حدا و شدا إقلل أو أكثر فأنت مهدار

    سخنت من شدة البرودة حتى صرت عندي كأنك النار

    لا يعجب السامعون من صفتي كذلك الثلج بارد و حار

    يعلق ابن قتيبة : ( هذا الشعر يدل على نظر أبي نواس في علم الطبائع , لأن الهند تزعم أن الشيء إذا أفرط في البرد عاد حار ا مؤديا .. ) .[11]

    كان للثقافة الفارسية تأثير أقوى في الشعر العربي , و لم تأثيرها يرجع إلى الشعراء الفرس فحسب , و إنما قد خص شعراء من أصول عربية . جاء في العقد الفريد لأبن عبد ربه أن الشاعر العباسي عتابي رآه رجل يقرأ الكتب الفارسية , فسأله عن سر ذلك , فأجابه بأن المعاني و البلاغة في كتب العجم .

    و هكذا , و منذ ظهور كتب ابن المقفع مضى الكثير من الشعراء يستقون منها ثقافة الفرس و حكمهم في الصداقة و آداب السلوك و السياسية :

    يقول بشار بن برد في الصداقة :

    - إذا كنت في كل الأمور معاتبا صديقك لم تلق الذي لا ت عاتبه

    - فعش وحيدا أو صل أخاك فإنه مقارف ذنب مرة , و مجانبه[12]

    يقول كذلك في قصيدة أخرى عن الشورى :

    - إذا يلغ الرأي المشورة فاستعن برأي نصيح أو نصيحة حازم

    - و لا تجعل الشورى عليك عضاضة فإن الخوافي قوة للقوادم

    أما الثقافة اليونانية فقد أثرت على الشعر العباسي تأثيرا عميقا , إذ فتحت للشعراء مجالا ت واسعة للتفكير ساعدتهم على استكشاف المعاني و استخلاص دقائقها . و قد استفاد أبو العتاهية في مراثيه من أقوال فلاسفة اليونان , و من ذلك أن أبا العتاهية قد قرأ قول أحدهم : ( الإسكندر كان أمس أنطق اليوم , و هو اليوم أوعظ منه أمس . )

    فتمثل أبو العتاهية هذا القول في مرثية لصديقه علي بن ثابت :

    - بَكَيْتُكَ يا عليُّ بدمع عيني فما أغنى البكاءُ عليك شيا

    - كفى حزنا بدفنك ثم أني نفضْت تراب قبرك عن يديا

    - و كانت في حياتك لي عضات و أنت اليوم أوعظ منك حيا

    كان للمعتزلة دور بلغ في ترقية معاني الشعر و موضوعاته , إذ أثارت العديد من القضايا , و ناقشت الكثير من التصورات و العقائد .

    يقول بشر بن المعتمر مصورا العقل :

    لله در العقل من ر ائد و صاحبٍ في العُسْر و اليُسْر

    و حاكمٍ يقضي على غائب قضية الشاهد للأمر

    و إن شيئا بعضُ أفعالِه أن يفصل الخير من الشر

    يقول بشار بن بر د مبرزا أن الإنسان خاضع في أفعاله للجبر :

    طُبِعْتُ على ما فيّ غيرَ مخيّرِ هوايَ و لو خيرتُ كنتُ المُهَذَّبا

    أريدُ فلا أُعْطى , و أُعْطى و لمْ أُرِدْ و قصْر عِلْمي أنْ أنال المُغَّيَّبَا

    فَأُصْرَفُ عن قصدي , و علمْي مقصِّرٌ وأمسي و ما أُعقبت إلا التعجّبا[13]

    و الخلاصة أنه من الطبيعي أن يتأثر الشعر العربي بمختلف الثقافات الوافدة , ثم يزداد ذلك التأثير قوة و عمقا في العصر العباسي الثاني , إذ انمحت الفوارق بين الفكر العربي الخالص و الفكر الأجنبي , فإذا هما يمتزجان في بيئة الشعراء , و غيرها من البيئات .

    [1] – شوفي ضيف : الفن و مذاهبه في الشعر العربي . مصر . دار المعارف . ط(Cool : ص 141 , 142 .

    [2] – شوقي ضيف : العصر العباسي الأول . مصر . دار المعارف . ط(6) : ص : 138 .

    [3] – الجاحظ : البيان و التبيين . فوزي عطوي . الجزء : الأول . بيروت . دار صعب . ط ( 1968) . ص : 569 .

    [4] – شوقي ضيف : العصر العباسي الأول : 139 .

    [5] – ابن رشيق : العمدة في محاسن الشعر و آدابه . دار المعرفة بيروت . الجزء الأول : ص : 90 – 91 .

    [6] – شوقي ضيف : العصر العباسي الأول : ص : 139 .

    [7] – شوقي ضيف : العصر العباسي الأول : 140 , 141 , 142 .

    * – وأنشد عقبة بن رؤبة عقبة بن سلم رجزا يمتدحه فيه وبشار حاضر فأظهر بشار استحسان الأرجوزة فقال عقبة بن رؤبة : هذا طراز يا أبا معاذ لا تحسنه . فقال بشار: أ لمثلي يقال هذا الكلام أنا والله أرجز منك ومن أبيك ومن جدك. ثم غدا على عقبة بن سلم بأرجوزته التي أولها :

    يا طلل الحي بذات الصمد بالله خبر كيف كنت بعدي

    والمطبوعات على الشعر من المولدين: بشار العقيلي , والسيد الحميري , وأبو العتاهية , وابن ابي عيينة . وقد ذكر الناس في هذا الباب يحيى بن نوفل وسلما الخاسر وخلف بن خليفة وأبان بن عبد الحميد اللاحقي أولى بالطبع من هؤلاء وبشار أطبعهم كلهم أنظر الجاحظ : البيان و التبيين : الجزء : 1 . ص : 41 .

    [9] – المرجع السابق : ص : 145 , 146

    [10] – المرجع السابق : ص : 147 , 148 .

    [11] – المرجع السابق : ص : 148 , 149 .

    [12] – المرجع السابق : ص : 149 , 150 .

    [13] – المرجع السابق : ص : 151 , 152 .
    [/b]

    djamel
    Admin

    عدد المساهمات: 262
    تاريخ التسجيل: 08/03/2010
    العمر: 41
    الموقع: http://mascara.7olm.org/

    11.08الحياة السياسية و الاجتماعية و الثقافية في العصر العباسي

    مُساهمة من طرف djamel في السبت مارس 13, 2010 4:59 pm

    عصور الخلافة العباسية
    وبلغ عدد الخلفاء 37 خليفة، هم
    1-السفاح (132-136هـ). 2- المنصور (136-158هـ).
    3- المهدي (158-169هـ). 4- الهادي (169-170هـ).
    5- الرشيد (170-193هـ). 6- الأمين (193-198هـ).
    7- المأمون (198-218هـ). 8- المعتصم (218-227هـ).
    9- الواثق (227-232هـ). 10- المتوكل (232-247هـ).
    11- المنتصر (247-248هـ). 12- المستعين (248-252هـ).
    13- المعتز (252-255هـ). 14- المهتدي (255-256هـ).
    15- المعتمد (256-279هـ). 16- المعتضد (279-289هـ).
    17- المكتفي (289-295هـ). 18- المقتدر (295-320هـ).
    19- القاهر (320-322هـ). 20- الراضي (322-329هـ).
    21- المتقي (329-333هـ). 22- المستكفي (333-334هـ).
    23- المطيع (334-363هـ). 24- الطائع (363-381هـ).
    25- القادر (381-422هـ). 26- القائم (422-467هـ).
    27-المقتدي بأمرالله(467-487). 28-المستظهر بالله (487-512هـ).
    29-المسترشد بالله (512-529). 30- الراشد بالله (529-530هـ).
    31-المقتفي لأمرالله(530-555). 32-المستنجد بالله (555-566هـ).
    33-المستضيء بالله(566-575). 34-الناصر لدين الله (575-622ه).
    35-الظاهر بأمر الله(622-623). 36- المستنصر بالله (623-640هـ).
    37-المستعصم بالله (640-656).
    والعصر العباسي الطويل وإن كان ينسب إلى العباسيين إلا أن دولاً كثيرة قد نشأت أثناء هذا العصر. استقل بعضها عن الدولة العباسية استقلالاً تاماً كالدولة الأموية في الأندلس والدولة الفاطمية في المغرب ومصر، وظل بعضها الآخر يدين بالولاء الشكلي فقط للخليفة العباسي.
    ولطول العصر العباسي فقد قسمه المؤرخون إلى عدة عصور، هي:
    1- العصر العباسي الأول: ويبدأ من قيام الدولة عام 132ه وينتهي بتولي المتوكل الخلافة عام 232 ه .
    2- العصر العباسي الثاني: ويبدأ من تولي المتوكل عام 232ه . وينتهي بسيطرة البويهيين عام 334ه.
    3- العصر العباسي الثالث: ويبدأ بسيطرة البويهيين عام 334 ه وينتهي ببدء نفوذ السلاجقة عام 447 ه
    4- العصر العباسي الرابع: ويبدأ بسيطرة السلاجقة عام 447 هـ. وينتهي بسقوط بغداد في يد هولاكو عام 656 ه .
    وقد تابع مؤرخو الأدب المؤرخين في هذا التقسيم، ورأى بعضهم أن يقسم العصر العباسي إلى قسمين فقط هما:
    1- العصر العباسي الأول (132 ه ـ 334 ه ).
    2- - العصر العباسي الثاني (334 ه ـ 656 ه ).

    الحياة السياسية و الاجتماعية و الثقافية في العصر العباسي
    1- العصر العباسي الأول 132 – 232ه = 749 – 847م :
    مكثت الدولة العباسية 100 سنة لخلفائها الكلمة العليا والسيادة التامة على جميع العالم الإسلامي ما عدا بلاد الأندلس يقولون فيسمع لهم ويأمرون فيأتمر الناس ولا يجسر أحد على مخالفتهم والوقوف في وجه جنودهم إلا منافسيهم في القرب من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وهم بنو عمهم من آل أبي طالب وبعض الخوارج الذين كانت تخبو نارهم حيناً وتلمع ثم تجيء القوة العباسية الهائلة على ذلك بسرعة
    ويمكن تقسيم هذا العصر إلى ثلاثة عهود رئيسية :
    أ- عهد التأسيس ويشمل خلافة أبي العباس* والمنصور*
    ب – عهد الاستقرار : ويشمل خلافة المهدي* والهادي والرشيد* والأمين والمأمون
    ب – عهد القلق : ويشمل المعتصم بالله* والواثق بالله .
    يتميز العصر العباسي الأول بالسمات الآتية :
    أولاً: كثرة الصراعات: ومن ذلك :
    1. الصراع بين العرب والفرس مثلما حدث بين الرشيد و البرامكة .
    2. لصراع بين العباسيين والعلويين مثلما حدث بين المنصور ومحمد النفس الزكية
    3. الصراع بين الخلافة العباسية و حركات الخوارج .
    4. الصراع بين الإسلام و العقائد الفاسدة كالخرمية *
    ثانيًا : اتساع العلاقات الخارجية :
    بسطت الخلافة العباسية سلطانها على بلادٍ كثيرة ، وتعددت علاقاتها مع الدول الأخرى وفي مقدمتها الدولة البيزنطية – العدو التقليدي للمسلمين . وتعدُّ معركة عمورية سنة 223 هـ 838م أبرز المعارك في هذا العصر.
    وكانت علاقة العباسيين بالدولة الأموية بالأندلس التي أسسها عبد الرحمن بن معاوية بقرطبة سنة 138 هـ 755م علاقة عداء و تربص .
    2 – العصر العباسي الثاني : (232 – 656ه) = (847 – 1258 م) :
    يمتد العصر العباسي الثاني أكثر من أربعة قرون، وقد قسم المؤرخون هذه الفترة إلى أربعة عصور رئيسية هي :
    1- عصر نفوذ الأتراك * :
    ثم جاء بعد ذلك قرن آخر من 232 إلى 332 أخذت الدولة فيه في النزول شيئاً فشيئاً وضعف تلك المكانة التي كانت لهم في نفس الأمم الإسلامية واجترأ الأمراء بالأطراف على الاستقلال وصار أمر العباسيين يضمحل حتى لم يبق بيدهم إلا العراق وفارس الأهواز وهذه مملوءة بالاضطراب والفتن وآل الأمر إلى أن يتولى بغداد مملوك تركي أو ديلمي يطلق عليه أمير الأمراء له النفوذ التام والسلطان المطلق والولاية العامة وليس للخلافة من الأمر شيء .
    قام في هذا العصر ثلاثة عشرة خليفة, وهم : المتوكل والمنتصر والمستعين والمعتز والمهدي والمعتمد والمعتضد والمكتفي والمقتدر والقاهر والمتقي والمستكفي الذي ملك بنو بويه في آخر عهده . ومتوسط خلافة الواحد منهم ثماني سنوات ونصف ولم يمت منهم موتاً هادئاً إلا أربعة والباقون خرجوا من الخلافة بين قتيل و مخلوع .
    2- العصر نفوذ بني بويه :
    جاء بعد ذلك دور ثالث من 334 إلى 447 ليس للخليفة فيه إلا اسم الخلافة والسلطان الفعلي لأمة فارسية هي الأمة الديلمية التي يمثلها السلطان من بين بويه يقيم ببغداد فصار الخليفة كأنه موظف لهم يتناول منهم ما يقوم بأوده وليس له تصرف ولا نفوذ يؤمر فيأتمر ويفعل ما يراد منه لا ما يريد وليس له على أنفس المالكين شيء من السلطان الديني لمباينتهم له في العقيدة فقد كانوا شيعة غلاة يدينون بفضل علي وآل بيته على من عداهم وإنما رضوا ببقاء الخليفة العباسي ليكون أمره عليهم هيناً يبقونه حتى رأوا في بقائه خيراً لهم ويعزلونه أو يقتلونه متى رأوا في ذلك مصلحتهم. . وقد قام في هذا الدور المستكفي المطيع والطائع والقادر والقائم و متوسط مدة الخليفة منهم 22 سنة ونصف والقائم هو حلقة الاتصال بين هذا الدور والذي يليه والثلاثة الأولون من خلفاء هذا الدور خلعهم بنو بويه.*
    3- عصر السلاجقة* :
    جاء بعد ذلك دور آخر من سنة 447 إلى سنة 590 انتقل السلطان الفعلي فيه إلى أمة تركية يمثلها سلطان من آل سلجوق يقيم ببلاد الجبل لا في بغداد وكان بنو العباس مع هذه الدولة أحسن حالاً منهم مع بني بويه فإن هؤلاء كانوا يحترمون الخلفاء تديناً وكانوا يبدون لهم من مظاهر التعظيم والإجلال ما يقضي به منصبهم الديني.
    وقد ولي في هذا الدور المقتدي والمستظهر والمسترشد والراشد والمقتفي والمستنجد والمستضيء ومتوسط خلافة الواحد منهم نحو عشرين سنة ونصف ولم يكن الخلفاء في هذه المدة على حال واحد فإنهم من عده المسترشد شرعوا يستردون شيئاً من نفوذهم الفعلي في بغداد والعراق والذي ساعدهم على ذلك بعد آل سلجوق عنهم وتفرقهم ووقوع الحرب بينهم وقد تم استبدادهم بأمر العراق في عهد المقتفي
    و انقضت دولة السلاجقة سنة 490 على يد خوارزمشاه .
    4- عصر ما بعد السلاجقة *:
    مكث العباسيون بعد سقوط الدولة السلجوقية 66 سنة لم يكونوا فيها تحت سلطان أحد بل كانوا مستقلين بملك العراق إلى أن قام المغول والتتار بحركتهم التي ابتدأت بأقصى تركستان وعصف ريحهم على البلاد الإسلامية فأخذ أنفاس الدولة العباسية وأزالها من بغداد على يد هولاكوا سنة 656 ه .
    نظام الحكم في العهد العباسي:
    أولاً الوزير: والوزارة لم تكن معروفة بهذا الاسم في عهد الدولة الأموية وأول
    من سمي بها لعهد أبي العباس السفاح أبو سلمة الخلال شيخ الدعوة بالكوفة فقد كان يعرف بوزير آل محمد وأصله مولى لبني الحارث بن كعب
    ثانياً الحاجب : وهو موظف كبير لا يَمْثُل أحد بين يدي الخليفة إلا بإذنه وقد وجد الحاجب في عهد بني أمية وقد أحدثوه لما خشوا على أنفسهم من الفتاكين بعد حادثة الخوارج مع علي وعمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان.
    ثالثاً الكاتب : وهو الذي يتولى مخاطبة من بعد عن الحضرة من الملوك والأمراء وغيرهم وكثيراً ما كان يتولى الخليفة نفسه تلك الكتابة.
    رابعاً صاحب الشرطة : و هو المحافظ على الأمن وكان المنصور يختار صاحب الشرط آمن الرجال وأشدهم وكان له سلطان عظيم على المريبين والجناة .
    خامساً القاضي: وكان ينظر في قضايا مدينة المنصور وحدها ولم يكن له سلطان على قضاة الأقاليم لأن منصب قاضي القضاة لم يكن أنشىء بعد.
    الجيش:
    أهم ما تظهر به الدولة جيشها الذي يذود عن حياضها ويحمي بيضتها وقد كان الجيش لعهد الدولة الأموية عربياً محضاً جنوده وقواده فلما جاءت الدولة العباسية كان ظهور نجمها على يد أهل خراسان الذين يرجع إليهم أكبر الفضل في ثل عرش الدولة الأموية وبالضرورة يكون لهم حظ وافر من الدولة وحمايتها لذلك كان جيش الديوان في أول عهد العباسيين مؤلفاً من فريقين , هما : الجيوش الخراسانية , الجيوش العربية.
    وكان أكبر القواد المعروفين في أول عهد الدولة أبو مسلم الخراساني لجيوش المشرق الخراسانية , وعبد اللَّه بن علي لجيوش المغرب وأعظمها عربي من الجزيرة والشام. ومن مشهوري قواده العرب معن بن زائدة الشيباني وهو قائد شجاع كان في أيام بني أمية متنقلاً في الولايات.
    الحياة الاجتماعية و الثقافية في العصر العباسي :
    نظر العباسيون إلى الشعوب التي تتألف منها الأمة الإسلامية نظرة واحدة مع اختلاف أجناسهم و ألوانهم ، عملاً بمبدأ المساواة الذي ينص عليه ا لإسلام . وبهذه السياسة تقاربت الأعراق الإسلامية، وتداخلت بالزواج المختلط أو التوليد، ونشأ عن هذا الاختلاط جيل جديد من المولدين، وأصبحت الدولة الإسلامية وكأنها وطن لأمة واحدة لا لشعوب مختلفة، تدين بدين واحد، وتتكلم لغة واحدة .
    اعتمدت الدولة العباسية على شعوب البلاد المفتوحة. وكانت هذه الشعوب عريقة في حضارتها ، فهناك الحضارة الساسانية التي سادت العراق وفارس، وكانت تحتفظ بتراث أسيوي خاص ساهمت في تكوينه الحضارتان الصينية والهندية بنصيب وافر. وهناك الحضارة البيزنطية التي سادت في الأقطار المطلة على حوض البحر المتوسط ، وهي حضارة ذات أصول يونانية شرقية، لأن البيزنطيين والرومان من قبلهم ، كانوا تلاميذ لليونان ، وكانت الإسكندرية وحران وإنطاكية من أهم مراكز الثقافة اليونانية الرومانية.
    وتبدأ هذه النهضة الحضارية في العراق بعد أن أسس الخليفة “المنصور” مدينة بغداد . فهي لم تكن مثل دمشق عاصمة قطر بعينه، بل كانت عاصمة العالم الإسلامي كله. ولهذا صارت مدينة دولية ، سكنتها عناصر من مختلف الأجناس، والملل والنحل، إسلامية وغير إسلامية، فهناك الفرس والهنود والسريان والروم والصينيون وغيرهم.
    ازدهرت العلوم العقلية والتجريبية نتيجة تشجيع الخلفاء العباسيين لحركة الترجمة مما أدى إلى ذيوع الكتب العلمية ، ومن ثم صارت اللغة العربية لغة علمية بعد أن كانت في العصور السابقة لغة شعر وأدب.
    وإلى جانب هذا الازدهار العلمي التجريبي والعقلاني، اشتهرت بغداد أيضاً بالعلوم الشرعية التي تتصل بالقرآن الكريم والسنة النبوية مثل التفسير والقراءات والحديث والفقه واللغة والأدب والتاريخ والجغرافيا… الخ. وقد حرص خلفاء بني العباس منذ بداية دولتهم على الاهتمام بهذه العلوم الإسلامية وتشجيع العلماء المشتغلين بها ولا سيما علماء أهل الحجاز الذين كانوا على دراية واختصاص بالقرآن والسنة..
    أما الدراسات العلوم اللغوية والنحوية فقد شهدت ثورة واسعة ضخمة على أيدي علماء البصرة والكوفة الذين حققوا إنجازات وابتكارات علمية في هذا المجال للحفاظ على كلام العرب وتقويم اللسان العربي، بعد أن فشا اللحن في كلام المسلمين، نتيجة لاختلاطهم بالأعاجم في البلاد المفتوحة .
    أما الأدب، فقد تطور هو الآخر في العصر العباسي تطوراً كبيراً، ونهج الشعراء فيـه مناهج جديدة في المعاني والموضوعات والأساليب والأخيلة، وغير ذلك من فنون الشعر المختلفة التي تناسب ما انتشر في العصر العباسي من حضارة وترف .
    ويكفي أن نشير إلى ما قاله الخليفة الشاعر، “عبد الله بن المعتز (ت 296 هـ) في كتابه “طبقات الشعراء” من أن عدد شعراء الدولة العباسية في أواخر القرن الثالث الهجري بلغ أكثر من مائة وثلاثين شاعراً. هذا إلى جانب الشاعرات والأديبات من النساء اللائى لعبن دوراً هاماً في الحياة مثل : رابعة العدوية
    وإذا انتقلنا إلى عالم الفنون والعمـارة، نجد أن العباسيين اهتموا بالتشييد والتعمير، ففي العمارة بنى المنصور على نهر دجلة بغداد (145- 149 ه) على شكل دائري، وهو اتجاه جديد في بناء المدن الإسلامية , بنى العباسيون المدن الأخرى مثل مدينة سامراء .
    وإلى جانب العمارة وجدت الزخرفة التي وصفت بأنهما لغة الفن الإسلامي أخصب فترات تطوره. وقد عرف الفنان المسلم ما يسمى الآن بالفن التجريدي نظرا لعنايته الفائقة الأشكال . وجد الفنانون المسلمون في الحروف العربية أساسا لزخارف جميلة، ومن ثم صار الخط العربي فناً رائعاً، على يد خطاطين مشهورين . ومن أبرز في القرن الثالث الهجري: مبارك المكي “.
    أما فن التصوير , فعلى الرغم من أن بعض علماء المسلمين الأولين اعتبروه مكروهاً، فقد ازدهر في العصر العباسي . روى بعض المؤرخين أن الخليفة “الأمين ” كان لديه قوارب على هيئة الأسد والنسر والدلفين، وأن قصر “المقتدر بالله ” اشتمل على تماثيل لفرسان.
    ازدهرت الموسيقى وتطورت آلاتها ولا سيما في بغداد. ومن أشهر المغنين والمغنيات في العصر العباسي الأول: قمر البغدادية” و” إبراهيم الموصلي “، وابنه “إسحاق ” وتلميذه المشهور ب “بزرياب ” .برع في دراسة الموسيقى من الناحية النظرية و الناحية العملية عدد من كبار العلماء من أمثال “الكندي ” و!الفارابي ” والخليفة العباسي “الواثق “.
    واكب هذه النهضة العلمية نشاط صناعة الورق، ونسخ الكتب وتصحيحها وتجليدها مما ساعد على انتشار الفكر الجديد في مختلف الأمصار .
    التصنيف: غير مصنف

    شارك بتعليقك
    عليك أن تسجل دخولك لكي تشارك بتعليقك.

      مواضيع مماثلة

      -

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يوليو 30, 2014 3:08 pm